ولم يستدلّ الشيخ الكليني وتابعوه لهذا الرأي بروايةٍ مكتفين بإيراد الفتوى حسب .
وقد استدلّ الشهيد لهم :
بأنّ ما صدر من المكلّف من حالة الركوع وإن كان بصورة الركوع ومنوياً به الركوع ، إلّا أنّه في الحقيقة ليس بركوع ؛ لتبيّن خلافه ، والهوي إلى السجود واجب ، فيتأدّى الهوي إلى السجود به فلا تتحقّق الزيادة ، بخلاف ما لو ذكر بعد رفع رأسه من الركوع فإنّ الزيادة متحقّقة حينئذٍ ؛ لافتقاره إلى هويّ إلى السجود « 1 » .
5 - قال قدس سره :
إن سجد ثمّ ذكر أنّه قد كان سجد سجدتين ، فعليه أن يعيد الصلاة ؛ لأنّه قد زاد في صلاته سجدة « 2 » .
والمشهور شهرة عظيمة كادت تكون إجماعاً - كما في الجواهر - عدم بطلان الصلاة بذلك ؛ لما دلّ على عدم بطلانها بزيادة السجدة ، كخبر منصور بن حازم عندما سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام فأجابه :
لا يعيد صلاة من سجدة ، ويعيدها من ركعة « 3 » .
وأمّا البطلان الذي أفتى به الكليني - وتبعه السيّد والعمّاني وابن إدريس والحلبي وابن زهرة « 4 » - فلم نعثر له على دليل في الكافي . واستدلّ له في الجواهر بقاعدة الشغل وإطلاق بعض النصوص التي رواها الشيخ « 5 » .
6 - قال قدس سره :
إن ركع فاستيقن أنّه لم يكن سجد إلّاسجدة أو لم يسجد شيئاً ، فعليه إعادة الصلاة « 6 » .
هامش
( 1 ) . ذكرى الشيعة : ج 4 ص 51 .
( 2 ) . فروع الكافي : ج 3 ص 362 .
( 3 ) . وسائل الشيعة : ج 4 ص 938 الباب 14 من أبواب الركوع ح 2 .
( 4 ) . انظر : جواهر الكلام : ج 10 ص 129 .
( 5 ) . المصدر السابق .
( 6 ) . فروع الكافي : ج 3 ص 362 .