الدليل :
استدلّ ثقة الإسلام لرأيه بقول أبي عبد اللَّه عليه السلام في جواب عبد الكريم عندما سأله عن الوضوء ، فأجابه : « ما كان وضوء علي عليه السلام إلّامرّة مرّة » « 1 » .
قال قدس سره : « هذا دليل على أنّ الوضوء إنّما هو مرّة مرّة » ، معلّلًا ذلك بأنّه - صلوات اللَّه عليه - كان إذا ورد عليه أمران كلاهما للَّهطاعة ، أخذ بأحوطهما وأشدّهما على بدنه ، حاملًا ما دلّ على أنّ الوضوء مرّتان على من استزاد ولم يقنع بالواحدة .
واستدلّ للمشهور - مضافاً إلى الإجماع - ببعض الصحاح ، كصحيحة زرارة عن الصادق عليه السلام ، قال :
الوضوء مثنى مثنى ، من زاد لم يؤجر عليه « 2 » .
ونحوه صحيح معاوية بن وهب « 3 » ، وصحيح صفوان بن يحيى « 4 » عنه عليه السلام ، قال :
فرض اللَّه الوضوء واحدة واحدة ، ووضع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله للناس اثنتين اثنتين .
ولكن ثمّة رواية أُخرى لم ينقلها في الكافي كان ينبغي نقلها وهو في مقام الاستنباط ؛ حيث روى عمرو بن أبي المقدام :
إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله توضّأ اثنتين اثنتين .
وهي بلا شكّ تعارض ما رواه عن علي عليه السلام من أنّ وضوءه كان مرّة مرّة . وقد جمع بينهما بعض الفقهاء « 5 » بما روي عنه أيضاً من « إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وضع الثانية لضعف الناس » ،
هامش
( 1 ) . فروع الكافي : ج 3 ص 36 .
( 2 ) . وسائل الشيعة : ج 1 ص 307 الباب 31 من أبواب الوضوء ح 5 .
( 3 ) . المصدر السابق .
( 4 ) . المصدر السابق .
( 5 ) . انظر : جواهر الكلام : ج 2 ص 273 .