هذا وقد ذكر الشيخ الكليني في الروضة أموراً شتّى من خطب الأئمّة عليهم السلام ورسائلهم وحكمهم ومواعظهم ، مع تفسير عدد كبير من الآيات القرآنية الكريمة ، كما تضمّن نتفاً من الأحداث التاريخية المهمّة ، وسير بعض الصحابة وكيفيّة إسلامهم .
ويبدو للباحث أنّ هذا الجزء الحافل بمختلف الأخبار من عقائد وتفسير وأخلاق وقصص وتاريخ وجغرافية وطبّ وفلك ، جاء اسماً على مسمّاه ، فهو كالروضة الندية حقّاً .
السادس : ما قاله العلماء بحقّ الكليني
ما قاله العلماء من كلمات الثناء العاطر على شخصيّة الكليني ودوره العلمي والثقافي تدلّ على مكانته المرموقة التي قلّما وصل إليها الأفذاذ ، ولم ينحصر هذا الثناء بعلماء الشيعة ، بل أطراه علماء العامّة ، بل والمستشرقون أيضاً . إليك فيما يلي بعضها :
أوّلًا : ثناء علماء الشيعة على ثقة الإسلام الكليني
1 - تلميذه الشيخ الصدوق ( ت 381 ه ) قال :
حدّثنا الشيخ الفقيه محمّد بن يعقوب رضي اللَّه عنه « 1 » .
2 - النجاشي ( ت 450 ه ) قال في ترجمته :
شيخ أصحابنا في وقته بالريّ ووجههم ، وكان أوثق الناس في الحديث ، وأثبتهم . . . « 2 » .
3 - الشيخ الطوسي ( ت 460 ه ) قال في الفهرست :
ثقة ، عارف بالأخبار « 3 » .
هامش
( 1 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 165 ح 578 باب 115 ، وغيره كثير .
( 2 ) . رجال النجاشي : ص 377 الرقم 1026 .
( 3 ) . فهرست الطوسي : ص 210 الرقم 602 ( 17 ) .