روى الكليني في باب « نكت ونتف من التنزيل في الولاية » ، بسندٍ عن عبد الرحمن بن كثير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قول اللَّه عزّ وجلّ :
« الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ »
؟ قال :
بما جاء به محمّد صلى الله عليه وآله من الولاية ولم يخلطوها بولاية فلان وفلان ، فهو الملبّس بالظلم « 1 » .
وقال صاحب مجمع البيان : « ولم يخلطوا ذلك بظلم ، والظلم هو الشرك » « 2 » .
وفسّر بعضهم الظلم بظلمٍ مخصوص ومعصية معيّنة ، وهي الخلط المذكور .
وفسّره بعضهم بالمعصية مطلقاً « 3 » .
3 - قال تعالى :
« لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً »
« 4 » .
نقل الكليني في الباب نفسه تفسير هذه الآية بسندٍ عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في قوله :
« لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً »
، قال :
الإقرار بالأنبياء والأوصياء وأمير المؤمنين عليهم السلام خاصّة ، قال : لا ينفع إيمانها ؛ لأنّها سلبت « 5 » .
أي لا ينفع نفساً إيمانها في ذلك اليوم باللَّه وبالنبيّ والوصيّ إذا لم تكن آمنت في الميثاق باللَّه ، أو آمنت به ولم تكن آمنت فيه بالنبيّ والوصيّ ، وإنّما لا ينفعها الإيمان في ذلك اليوم ؛ لأنّها سلبت عن الإيمان ، وتذهب من الدنيا بغير إيمان .
ويُفهم منه أنّ كل من لم يؤمن بأمير المؤمنين عليه السلام في الميثاق ، لو آمن به في الدنيا لا ينفعه ؛ لأنّه يموت بغير إيمان « 6 » .
هامش
( 1 ) . أُصول الكافي : ج 1 ص 413 .
( 2 ) . مجمع البيان : ج 4 ص 99 .
( 3 ) . شرح أُصول الكافي : ج 1 ص 53 .
( 4 ) . الأنعام : 158 .
( 5 ) . أُصول الكافي : ج 1 ص 428 .
( 6 ) . شرح أُصول الكافي : ج 7 ص 104 .