منهج تفسير القرآن بالقرآن في مرويات الكافي للشيخ الكليني
د . سيروان عبد الزهرة هاشم « 1 »
إذا كان النصّ القرآني معجزة السماء الكبرى إذ تتجلّى فيه أروع مستويات الخطاب اللغوي وأجمل بنائيات الفنّ المقالي ، فإنّه من الحتمي - والحال هذه - أن ينطوي على عنصر التكامل والتوحّد المضموني والربط الأجزائي بين سوره عموماً ، وآياته داخل تلك السور خصوصاً ، ومفرداته ضمن الآية الواحدة بشكلٍ أخصّ ؛ ذلك بأنّ عامل التكامل في الخطاب - سواء أكان ربّانياً أم بشرياً - هو المرتكز الأساس في تنقية الدلالة وبناء حيثياتها لإيصالها للمتلقّي .
ولمّا كان الإعجاز يمثّل جوهر القرآن ، كان التكامل في التعبير المقدّس أساساً لذلك الإعجاز ، فالنصّ يأخذ بعضه ببعض ، ويشدّ بعضه هذا إلى بعضه الآخر ، حتّى يغدو صورة جمالية غاية في الدقّة والروعة ؛ إذ نلحظ أنّ بداية السورة مرتبطة بنهايتها محوراً وموضوعاً وخطاباً ، بل نجد أنّ نهاية السورة لها صلة بمفتتح السورة التي تليها .
أمّا نسق النصوص القرآنية داخل السورة الواحدة ، فهو ظاهر لكلّ ذي نظر وتأمّل ، فالآيات تتكامل معاً مضمونياً وبنائياً في السياق العامّ للسورة الواحدة ، حتّى لكأنّك
هامش
( 1 ) . العراق جامعة الكوفة / كلّية الآداب .