الثاني : تحديد تاريخ الوفاة بسنة ( 329 ه ) ، وهو القول الثاني للشيخ الطوسي ، قال في الرجال :
مات سنة تسع وعشرين وثلاثمئة في شعبان ببغداد ، ودفن بباب الكوفة « 1 » .
واختاره النجاشي ، قال :
ومات أبو جعفر الكليني رحمه الله ببغداد ، سنة تسع وعشرين وثلاثمئة سنة تناثر النجوم ، وصلّى عليه محمّد بن جعفر الحسني أبو قيراط « 2 » .
وذهب إلى هذا القول من العامّة أبو الفداء « 3 » ، وإسماعيل باشا البغدادي « 4 » .
وهذا القول هو الراجح ؛ لجملة من الأُمور ، هي :
أ . إنّ أسبق مصادر القول الأوّل الذي حدّد وفاة الكليني رحمه الله بسنة ( 328 ه ) هو فهرست الشيخ الطوسي ، ولا يبعد أن يكون هو المصدر الأساس لبقيّة الكتب التي حدّدت الوفاة بتلك السنة سواءً كانت شيعيّة ، أو غيرها .
ب . المشهور هو أنّ الشيخ الطوسي ألّف كتاب الفهرست قبل كتاب الرجال ، وهذا يعني أنّ قوله في الرجال الموافق لقول النجاشي بمثابة الرجوع عن قوله السابق .
ج . توفّر القرينة الدالّة على صحّة سنة ( 329 ه ) ، وهي ذكر شهر الوفاة ، وهو شهر شعبان كما مرّ في كلام الشيخ الطوسي في رجاله ، في حين تفتقر سنة ( 328 ه ) إلى مثل هذا التحديد .
جدير بالذكر إنّ شهر شعبان من سنة ( 329 ه ) يصادف شهر مايس من سنة 941 م ، وشهر أرديبهشت من سنة 322 ه . ش .
2 - مكان الوفاة
اتّفق الكلّ على أنّ وفاته كانت ببغداد ، ولم أجد المخالف في هذا إلّاما كان من
هامش
( 1 ) . رجال الطوسي : ص 439 الرقم 6277 ( 27 ) باب من لم يروِ عنهم عليهم السلام .
( 2 ) . رجال النجاشي : ص 377 - 378 الرقم 1026 .
( 3 ) . تاريخ أبي الفداء المعروف بالمختصر في أخبار البشر : ج 1 ص 419 .
( 4 ) . هدية العارفين في أسماء المؤلّفين وآثار المصنّفين : ج 6 ص 35 .