أ - التحريف لغةً :
في لسان العرب :
الحَرْفُ في الأَصل : الطَّرَفُ والجانِبُ ، وبه سُمّي الحَرْفُ من حروف الهِجاء . وقال الزجّاج :
« عَلى حَرْفٍ »
أَي على شَكّ ، قال : وحقيقته أنّه يعبد اللَّه على حرف ؛ أَي على طريقة في الدين ، لا يدخُل فيه دُخُولَ متمكّن ،
« فَإِنْ أَصابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ »
أَي إن أَصابه خِصْبٌ وكثُرَ مالُه وماشِيَتُه اطْمَأَنَّ بما أَصابه ورضِيَ بدينه ،
« وَإِنْ أَصابَتْهُ فِتْنَةٌ »
اخْتِبارٌ بِجَدْبٍ وقِلَّة مالٍ
« انْقَلَبَ عَلى وَجْهِهِ »
أَي رجع عن دينه إلى الكفر وعِبادة الأَوْثان .
قال الأَزهري : كأَنّ الخير والخِصْب ناحية ، والضرّ والشرّ والمكروه ناحية أُخرى ، فهما حرفان ، وعلى العبد أَن يعبد خالقه على حالتي السرّاء والضرّاء ، ومن عبد اللَّه على السرّاء وحدها دون أَن يعبده على الضرّاء - يَبْتَلِيه اللّه بها - فقد عبده على حرف ، ومن عبده كيفما تصرّفت به الحالُ فقد عبده عبادة عبدٍ مُقِرّ بأَنّ له خالقاً يُصَرِّفُه كيف يَشاء ، وأَنّه إن امتَحَنَه بالّلأْواء أَو أَنعَم عليه بالسرَّاء فهو في ذلك عادل ، أَو متفضّل غير ظالم ولا متعدّ له الخير ، وبيده الخير ولا خِيرةَ للعبد عليه . وحَرَفَ عن الشيء يَحرِفُ حَرفاً وانحَرَفَ وتَحَرَّفَ وَاحرَورَفَ : عَدَلَ . وإذا مالَ الإِنسانُ عن شيءٍ يُقال : تَحَرَّف وانحَرَفَ وَاحرَورَفَ « 1 » .
ب - محلّ النزاع في تحريف القرآن :
للتحريف الذي يدّعى وقوعه في القرآن معانٍ وصور عديدة ، هي :
1 - التحريف في القراءة .
2 - تحريف معاني القرآن .
3 - النقص أو الزيادة في الحروف أو الحركات .
4 - النقص أو الزيادة بكلمة أو كلمتين .
5 - التحريف بالزيادة والنقيصة في الآية والسورة .
هامش
( 1 ) . لسان العرب : ج 9 ص 41 « حرف » .