الكليني ) في جميع كتب الرجال لدى الفريقين ، لا في عصر الكليني ، ولا في غيره .
ومنه يتبيّن غلط ابن عساكر وابن الأثير ، وفي المثل : « أهل مكّة أعرف بشعابها » .
ثانياً : كنيته
يكنّى الكليني رحمه الله بأبي جعفر ، بالاتّفاق ، ولعلّ من المناسب أن نشير هنا إلى أنّ مؤلفي أهمّ كتب الحديث عند الإمامية وهم المحمّدون الثلاثة ، كلّهم يُكنّى بأبي جعفر .
ثالثاً : ألقابه
عُرِف قدس سره بألقاب كثيرة يمكن تصنيفها - بحسب ما دلّت عليه - إلى صنفين ، هما :
الصنف الأوّل : الألقاب المكانيّة
وهي أربعة ألقاب ، دلّ الأوّل والثاني منها على المكان الذي ولد فيه ونشأ وتربّى وأخذ العلم في ربوعه ، بينما دلّ الثالث والرابع على المكان الذي استقرَّ فيه إلى أن وافاه الأجل :
1 - الكليني
هو نسبة إلى « كُلَيْن » ، قرية من قرى الريّ . وهذا اللقب من أشهر ألقابه المكانية قاطبة ، ومن شهرته أنّه غلب على اسمه ، ولا ينصرف إلى أحد - عند الإطلاق - إلّاإليه ، على الرغم ممّن تلقّبوا به قبله أو بعده .
جدير بالذكر أنّ قرية كلين اختلف العلماء في ضبطها كثيراً ، كما اختلفوا في تحديد موقعها الجغرافي أيضاً ، الأمر الذي لابدّ من تناوله فنقول :
تقع قرية كُلَيْن جنوب مدينة الريّ التابعة لطهران ، وهي تابعة - حسب التقسيم الإداري حالياً - إلى مدينة حسن آباد الواقعة على طريق ( طهران - قمّ ) على يسار القادم من طهران ، ويبعد مدخلها عن طهران بمسافة ( 35 ) كيلومتراً ، وعن قمّ ( 91 ) كيلومتراً . ومن مدخل المدينة إلى رأس هذا الشارع مسافة ( 4 ) كيلومترات .