نظرية المعرفة عند الإمامية
نظرية المعرفة عند الإمامية مرويات « الكافي » مستنداً
د . عبد الأمير كاظم زاهد « 1 »
المقدّمة
لا يختلف اثنان في أنّ الإنسان خُلق كائناً مفكّراً عاقلًا يتطلّع إلى اكتشاف المجهول النوعي والمجهول الشخصي بدوافع غريزية فطرية ، حتّى تحوّل توصيف جهده الاكتشافي من تطلّع فطري إلى واجب ديني أو واجب فلسفي ، عند الكثير من المذاهب الاجتماعية الكبرى والأديان السماوية العظمى .
ولقد نشأت من جراء هذا التوافر الفطري والفكري والقانوني نظرية فكرية تعنى بالمعرفة من حيث ضرورتها وغائياتها ومرجعياتها ومسالكها وقضاياها ، وتعدّ نظرية المعرفة من بين القضايا الأكثر حيوية في الفكر الإسلامي ، ولا نبالغ إذا قلنا إنّها قسيم العلوم الأساسية كالكلام والفلسفة ، وإنّ أيّ نقاش فكرى لن يكون ذا قيمة ما لم تحسم المعرفة الإنسانية منحاها واتّجاهاتها وقيمها ، وهي أبرز أركان نظرية المعرفة عامّة .
ورغم أهمّية مثل هذه التوصيفات ، لم تجد نظرية المعرفة عناية فائقة ومستقلّة قي أبحاثنا الإسلامية بعامّة ، وفي الأبحاث الحديثية بخاصّة ، لجهة أنّ علم الرواية ينأي بنفسه عن العلوم العقلية والفلسفية .
هامش
( 1 ) . أُستاذ الدراسات الإسلامية العليا العراق في جامعة الكوفة كلّية الفقه .