النبيّ صلى الله عليه وآله « 1 » معروفاً من القائلين به .
وبعد تعداد كتب الرجال لعشرات من القمّيين نقف عند أشهرهم ممّن شكّل مورداً للصدوق :
1 - أبو جعفر محمّد بن الحسن بن فروخ الصفّار الأعرج ( السابق ) الذي عدّ المؤسّس الحقيقي - كما قلنا - وأكثر من ذلك ، فلقد زار العراق ، ولقيّ السفراء ، والشيخ الكليني وسواهما « 2 » .
2 - شيخ الطائفة بقمّ ؛ أبو الحسن علي بن الحسن بن بابويه القمّي ( ت 329 ه / 940 م ) والد الصدوق ، الذي عُدّ أوّل من ابتكر طرح الأسانيد عن الأخبار ، وجمع بين النظائر وأتى بالخبر مع قرينته ، ولا سيّما في رسالته إلى ابنه الصدوق ( ت 381 ه / 991 م ) .
وجميع من تأخّر عنه ، يحمد طريقته بها ، ويعوّل عليها في مسائل لا يجد النصّ عليها ؛ لثقته وأمانته ، وموضوعيته في الدين والعلم « 3 » .
كما اجتمع ابن بابويه في العراق مع السفير الثالث ، أبي القاسم الحسين بن روح ، وسأله مسائل ثمّ كاتبه بعد ذلك على يد علي بن جعفر المتوفّى سنة تناثر النجوم « 4 » .
ولتلك الصلة أهمّية كبيرة لمن يتّبع سلاسل الاتّصال المعرفي بين مدرسة قمّ الحديثية ، ومدرستي بغداد والكوفة ، مع مركز الإشعاع العلمي المنطلق من ( سامراء ) بواسطة ثقات عدول ، حافظوا على العلاقة بين الإمام الثاني عشر في غيبته الصغرى ، ورجال الإمامية الاثني عشرية ، حتّى فاضت بهم كتب المؤرّخين والرجاليين والمتكلّمين « 5 » .
هامش
( 1 ) . منتهى المقال للحائري : ص 12 ، وانظر : الفكر الشيعي لكامل الشيبي : ص 58 - 57 .
( 2 ) . الفكر السلفي : ص 240 .
( 3 ) . لؤلؤة البحرين للبحراني : هامش ص 382 .
( 4 ) . الرجال للنجاشي : ص 199 - 198 ، وانظر : الفهرست للشيخ الطوسي : ص 199 و 482 .
( 5 ) . انظر : الفهرست لابن النديم : ص 277 ، والرجال للعلّامة الحلّي : ص 137 ، ولؤلؤة البحرين : ص 381 ، -