وعاش تسعين سنة ومات سنة ثلاثين ومئة ( وفي بعض النسخ : تسعين مكان سبعين على المنقول ) . « 1 »
وذكره العلّامة في القسم الأوّل من الخلاصة بقوله :
سليمان بن سفيان المسترقّ ؛ أبو داوود ، وهو المنشد ، وكان ثقة . « 2 »
ثمّ نقل بعض كلام حمدويه .
وقد نقل في التنقيح عن التحرير الطاووسي أنّ صاحب المعالم رحمه الله علّق على :
قوله ( كان ثقة ) ما لفظه : قلت : قوله ( كان ثقة ) من جملة كلام علي بن فضّال ، وربّما أوهمت عبارة هذا الكتاب أنّه من كلام الكشّي ، وليس كذلك ، وقد وقع التوهّم منها بالفعل في الخلاصة ، فجزم بتوثيقه ، ولا مأخذ له بحسب الظاهر إلّاهذا .
فقال : غرضه بذلك أنّ الحسن بن علي بن فضّال ليس ثقة ؛ لكونه فطحياً ، فأجابه بأُمور : الأوّل : إنّا قد حقّقنا في ترجمته كون الرجل ثقة عدلًا إماميّاً ، وأنّه إنّما كان فطحياً في بدو أمره ، وقضى أغلب عمره بالقول بإمامة الرضا عليه السلام ، فتوثيقه حجّة ، واعتماد العلّامة عليه وبناء توثيقه على توثيقه وجيه ، سيّما وقد عدّه رحمه الله الخلاصة في القسم الأوّل ووثّقه ، فلا اعتراض عليه في بناء توثيقه على توثيقه . وثانياً . . . إلخ . « 3 »
أقول : لا يخفى عليك ما وقع له من الاشتباه بين الأب - أعني حسن بن علي بن فضّال - وابنه وهو علي بن حسن بن علي بن فضّال ؛ لأنّك قد عرفت أنّ المذكور في رجال الكشّي ، هو علي بن الحسن بن علي بن فضّال . وهكذا ما نقله من صاحب المعالم ، ومع ذلك زعم أنّ التوثيق كان من الحسن بن علي بن فضّال ، الذي كان فطحيّاً ورجع حين الموت ، على ما نقله النجاشي .
والحاصل ، أنّ الّذي وقع منه التوثيق ، هو علي بن الحسن ، وهو كان فطحياً في جميع عمره ، ولم ينقل أنّه رجع من مذهبه ، ولكن كان فقيه الشيعة ووجههم وثقتهم ،
هامش
( 1 ) . اختيار معرفة الرجال : ج 2 ص 606 الرقم 577 .
( 2 ) . خلاصة الأقوال : ص 154 الرقم 4 .
( 3 ) . تنقيح المقال : ج 2 ص 61 الرقم 5208 باب سليمان .