1 - الخوارج
كان الطابع العامّ لمجتمع الري بعد فتحها الإسلامي ، هو الدخول التدريجي في الدين الجديد بمعناه الإسلامي العريض ؛ إذ لم تكن هناك مذاهب وفرق ، وإنّما انحصر الأمر في اعتناق الإسلام بإعلان الشهادتين ، ولا يمنع هذا من الميل إلى بعض الاتّجاهات الفكرية المتطرّفة . ولا غرابة في ذلك ؛ لأنّ قرب العهد بالدين الجديد مع اختلاط أوراقه بين نظريتين ، جعل إسلام الرازيين - في ذلك الحين - غضّاً طرياً قابلًا لأن يتأثّر بأيّ اتجاه ويصطبغ بلونه ، ومن هنا كانت لبقيّة الخوارج الذين ارتثوا في معركة النهروان صوت يسمع في بلاد الري ، حيث اتّخذوها موطناً ، ومنها خرجت أنصارهم في معاركهم العديدة مع الأمويين .
2 - النواصب
انتقل النصب - وهو عداوة أهل البيت عليهم السلام - إلى الريّ منذ إن وطأت أقدام الأمويين السلطة بعد صلح الإمام الحسن السبط عليه السلام سنة ( 41 ه ) ، حيث سنّ معاوية بدعته في سبّ أمير المؤمنين عليه السلام على منابر المسلمين ، وكان منبر الري واحداً منها !
ولا شكّ في أنّ بقاء بدعة سب الوصي عليه السلام زهاء ستّين عاماً كافية لأنّ تنشأ عليها أجيال لا تعرف من إسلامها شيئاً إلّامن عصم اللَّه .
ونتيجة لوجود الهوى الأموي السفياني بين أهل الري ، فقد انتشرت في أوساطهم عقيدة الإرجاء واستمرّ وجودها إلى زمان ثقة الإسلام الكليني ، تلك العقيدة الخبيثة التي شجّعتها الأموية لتكون غطاء شرعيّاً لعبثها في السلطة ، ومبرّراً لاستهتارها بمقدّرات الأمّة .
3 - المعتزلة
تأثّرت الري كغيرها من مدن الإسلام بآراء المدرستين الآتيتين ، وهما :