والحاصل ، إنّ كون اسم هذا الرجل أحمد بن عبد اللَّه مسلّم لا إشكال فيه ، إنّما الاختلاف في اسم جدّه ، فما نقله في خاتمة المستدرك في تفسير العدّة عنها مكان هذا الشخص ، علي بن محمّد بن عبد اللَّه ، غلط صريح لا مأخذ له ، وكيف كان ، فهو غير معروف بين أصحاب الرجال ، فلم يتعرّض النجاشي ولا العلّامة لحاله ، بل لا يوجد في كتب الرجال منه أثر كما سمعت من محكي توضيح المقال .
إن قلت : لعلّه ابن أحمد بن أبي عبداللَّه البرقي ، كما نقل في التنقيح تفسيره الكليني بذلك في كتاب الطلاق .
قلت : قد عرفت أنّ هذا التفسير غير موجود في هذا الكتاب ، مضافاً إلى أنّه قد سقط في بعض النسخ أسماء العدّة أيضاً ، مع أنّ هذا الشخص المفسّر به أيضاً غير مذكور فيما رأينا .
والحاصل : إنّ الرجل مجهول الحال ، فتقف الرواية به ، ما لم ينضمّ إليه ثقة في درجته .
الرابع : علي بن الحسن
قال في محكيّ توضيح المقال في مقام عدّ عدّة البرقي :
والثاني : علي بن الحسن ، على ما وجد في بعض نسخ الخلاصة ، وهو بهذا العنوان مشترك بين ثقات ومجاهيل ، ولا شاهد على كون المعدود من العدّة أحد الثقات أو المجاهيل ، بل الظاهر إباء طبقة الجميع عن طبقة العدّة ، ومن هنا قال بعض أجلّاء العصر : لا يبعد أن يكون ذلك من تصرّف النسّاخ ، وأنّه علي بن الحسين مصغّراً ، يعني علي بن الحسين السعدآبادي « 1 » .
قلت : والظاهر أنّه كذلك ، وسيأتي ما يرتبط بعلي بن الحسين السعدآبادي فانتظره .
هذا ما تيسّر لنا في شرح أحوال العدّة الثانية ، والخبر صحيح من جهتهم ؛ لوجود
هامش
( 1 ) . توضيح المقال : ص 115 .