منهجية الكليني في « الكافي »
علي محمود البعاج
تقديم
« وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا »
« 1 »
حمداً لك اللّهمّ وصلاةً وتسليماً على عباده الذين اصطفى : محمّد وآله الهداة المهديّين
« إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً »
، وعلى صحبه الأبرار المنتجبين
« مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ »
، والشهداء والصدّيقين والعلماء الربّانيّين
« إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ » .
وبعد ، فقد قيّضت المشيئة الإلهيّة والإمدادات الغيبية للحديث الشريف حفظة ، تداولوه بالدرس والتدريس ، وتعاهدوه بالإبانة والتوضيح ، ولم تثنهم عن ذلك طوارق الحدثان ، وذهبوا في ذلك مذاهب شتّى ، ولا ضير ، فإنّ الوصول إلى اللَّه « بعدد أنفاس الخلائق » ، والحديث المطهّر الامتداد الطبيعي للذكر الحكيم
« وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى »
، وهو أعرف من أن يُعرّف وأقدس من أن يُحرّف .
وأمّا الكليني فهو وريث المتكلّمين ، من أئمّة المحدّثين ، والرعيل الأوّل في الفقهاء الروحانيين من عمد الدين وأركان المذهب ، هو الذي ارتحل من كلين - الري ، وما أدريك ما الري ؟ ولودة المحدّثين ، وليطلب الرواية ويدعو الناس إلى الاعتصام
هامش
( 1 ) . الحشر : 7 .