تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الشيخ محمد بن يعقوب الكليني — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
عليٍّ على منبر الريّ ، وبقي عليها إلى أن ولي زياد الكوفة ، فأقرّه عليها » « 1 » . وفي فتوح البلدان أنّ كثيراً هذا « كان عثمانيّاً يقع في علي بن أبي طالب عليه السلام ويثبط الناس عن الحسين عليه السلام ومات قبيل خروج المختار بن أبي عبيد أو في أوّل أيّامه ، وفيه يقول المختار بن أبي عبيد . . لأنبشن قبر كثير بن شهاب المفتري الكذّاب . وكان معاوية ولّاه الريّ ودستبىحيناً من قبله ومن قبل زياد والمغيرة بن شعبة عامليه ، وكان يزيد بن معاوية قد حمد مشايعته واتّباعه لهواه ، فكتب إلى عبيداللَّه بن زياد في توليته ماسبذان ومهرجانقذف وحلوان والماهين ، وأقطعه ضياعاً بالجبل » « 2 » . ولا شكّ في أنّ بقاء بدعة سبّ الوصي عليه السلام زهاء ستين عاماً إلى أن رفعها - من على المنابر فقط - عمر بن عبد العزيز الأموي « 3 » كافية لأنّ تنشأ عليها أجيال لا تعرف من إسلامها شيئاً إلّامن عصم اللَّه . ومن هنا كان يقول إمامنا الصادق عليه السلام في أهل الريّ في ذلك الحين فيما رواه الأعمش : « هم أعداء اللَّه ، وأعداء رسوله ، وأعداء أهل بيته ، يرون حرب أهل بيت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله جهاداً ، ومالهم مغنماً ، فلهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا والآخرة ولهم عذاب مقيم » « 4 » . وممّا يدلّ على تفشّي النصب ما جاء في أخبار الدولة العبّاسية من أنّ أبا مسلم الخراساني كان إذا قدم الريّ في فترة دعوته لبني العبّاس نزل على رجل من الشيعة
هامش
( 1 ) . الكامل في التاريخ : ج 3 ص 278 في حوادث ( سنة / 41 ه ) تحت عنوان ( ذكر استعمال المغيرة بن شعبة على الكوفة ) وقد مرّ في الحياة السياسية للريّ أنّ كثيراً هذا كان لعنه اللَّه والياً على الريّ لعمر بن الخطّاب . ( 2 ) . فتوح البلدان : ج 2 ص 378 . ( 3 ) . راجع : تاريخ الخلفاء : ص 195 في ترجمة عمر بن عبد العزيز . ( 4 ) . الخصال : ص 506 - 507 ح 4 ، أبواب الستّة عشر ، وعنه الحرّ العاملي في الفصول المهمّة في أصول الأئمّة عليهم السلام : ج 3 ص 261 ، والعلّامة المجلسي في بحار الأنوار : ج 5 ص 279 ح 8 .