روح رضي الله عنه كتاب التأديب - الذي ألّفه الشلمغاني المخذول - إلى قم ، لينظروا فيه ، وإنّهم كتبوا له رضي الله عنه بصحته « إلّا قوله في الصاع في الفطرة نصف صاع من طعام ، والطعام عندنا مثل الشعير من كلّ واحد بصاع » « 1 » . وقد بيّن لنا أبو الحسن بن داوود رحمه الله ما كان يعتقده الشلمغاني العزاقري لعنه اللَّه من القول بحمل الضدّ وبيان معناه « 2 » . كما بيّن رحمه الله كذب الشلمغاني في ما رواه في باب الشهادة « 3 » .
ومن كلّ هذا يتبيّن لنا علمه وحرصه على إحياء الحقّ وإماتة الباطل مع دقّته في تمييز السقيم ونقده ، ومعرفته بالصحيح السليم ونشره .
ويظهر من كلام النجاشي في ترجمته أنّه حدّث عن الكليني ببغداد ؛ لأنّه قدم بغداد واستقرّ بها إلى أن وافاه أجله ودفن بمقابر قريش ( منطقة الكاظمية ببغداد حاليّاً ) ، كما أنّ قول ابن نوح بشأن التوقيع « فلمّا قدم أبو الحسن بن داوود وقرأته عليه . . » . يشير بهذا إلى قدومه رحمه الله بغداد أيضاً .
33 - أبو سعد الكوفي :
روى عن ثقة الإسلام الكليني رحمه الله . قال ابن عساكر في تاريخ دمشق في ترجمة الكليني :
« قدم دمشق ، وحدَّث ببعلبك ، عن أبي الحسين محمّد بن علي الجعفري السمرقندي ، ومحمّد بن أحمد الخفّاف النيسابوري ، وعلي بن إبراهيم بن هاشم .
روى عنه أبو سعد الكوفي شيخ الشريف المرتضى أبي القاسم علي بن الحسين بن موسى الموسوي . . . » « 4 » .
هامش
( 1 ) . كتاب الغيبة للطوسي : ص 390 ح 357 .
( 2 ) . المصدر السابق : ص 406 ح 379 .
( 3 ) . المصدر السابق : ص 409 ح 383 .
( 4 ) . تاريخ دمشق : ج 56 ص 297 الرقم 7126 .