تعالى ، ويدلّ عليه أنّ من روى كتابه هو الفقيه الجليل الحسن بن حمزة الطبري المعروف بالمرعش ، المتوفّى سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة « 1 » .
والمرعش من مشايخ الشيخ الصدوق ، روى عنه مترضّياً عليه ، عن محمّد أميدوار ، عن محمّد بن الحسن الصفّار « 2 » ، ومحمّد بن الحسن الصفّار من مشايخ الكليني كما مرّ .
جدير بالذكر أنّ من تكنّى بأبي جعفر وعرف بالطبري أكثر من واحد ، وأشهرهم ثلاثة ، وهم :
1 - الطبري الكبير وقد مرّ .
2 - أبو جعفر محمّد بن جرير الطبري صاحب الكتابين المشهورين ( تفسير الطبري ) و ( تاريخ الطبري ) ( ت / 310 ه ) ، عامّي المذهب ، وإليه أشار الشيخ في ترجمة الطبري الكبير بقوله : ( وليس هو صاحب التاريخ فإنّه عامّي المذهب ) وليس هو المراد بأسناد السيّد ابن طاووس .
3 - أبو جعفر محمّد بن جرير بن رستم الطبري الآملي ، المعروف بالطبري الصغير ، صاحب كتاب دلائل الإمامة ، الذي يروي فيه عن أبي المفضّل الشيباني عن ثقة الإسلام الكليني « 3 » .
وروى في الدلائل أيضاً عن مجموعة كبيرة من مشايخ الشيخ والنجاشي ، وقد بيّن الشيخ آقا بزرك ( رحمه اللَّه ) طبقته بياناً شافياً « 4 » ، وعليه فلا يكون هو المقصود بكلام السيّد ابن طاووس ، وحينئذٍ لا يبقى إلّاالطبري الكبير المعاصر لثقة الإسلام الكليني كما بيّناه .
هامش
( 1 ) . كما في ترجمته في رجال النجاشي : ص 64 الرقم 150 .
( 2 ) . معاني الأخبار : ص 313 ح 1 باب معنى ما جاء في لعن الذهب والفضّة .
( 3 ) . دلائل الإمامة : ص 524 الرقم 494 ( 98 ) ، وص 527 الرقم 503 ( 107 ) .
( 4 ) . راجع : الذريعة : ج 8 ص 241 - 247 الرقم 1018 ( دلائل الإمامة ) .