كحيّان بن ظبيان السلمي وجماعته ، الذي شكّلوا فيما بعد حزباً سياسيّاً قويّاً تبادل النصر والهزيمة في معارك طاحنة مع الأمويين .
ففي ( سنة / 77 ه ) خرج بعض أهل الريّ من الخوارج على الحجّاج بن يوسف الثقفي ، وخلعوا عبد الملك بن مروان ، وخاض الخوارج - بقيادة مطرف بن المغيرة ، وقطري ابن الفجاءة ، وسويد بن سرحان الثقفي ، وبكير بن هارون البجلي - معارك ضارية مع جيوش الشام بقيادة سفيان بن الأبرد ووالي الريّ عدّي بن عتاب الأيادي « 1 » .
وفي ( سنة / 83 ه ) قاد يعمر بن أبي الصلت الخارجي جيوش ابن الأشعث المنهزمة في وقعة دير الجماجم ، وقاتل بهم قتيبة بن مسلم والي الريّ ، وقد انتهت المعركة بهزيمة يعمر وأصحابه « 2 » .
كما تعرّضت الريّ في أواخر العهد الأموي إلى ثورات الطالبيين ، فظهر عليها ( سنة / 127 ه ) عبداللَّه بن معاوية بن عبداللَّه بن جعفر بن أبي طالب وسيطر عليها « 3 » ، ولعلّ الذي أطمعه في الريّ علمه بما أحصاه ديوان زيد الشهيد من أسماء جنده ؛ إذ كان فيهم جماعة من خراسان والريّ وجرجان « 4 » خصوصاً وإنّ ولاة بني أمية على الريّ قد تعسّفوا في ظلم أهل الريّ أنفسهم وأثقلوهم بالخراج .
ويدلّ عليه ما قاله ابن حمدون في التذكرة الحمدونية ، قال : « قال الحجّاج لبعض الدهاقين من الريّ : ما بال بلدكم قد خرب ؟ فقال : لأنّ عمّالكم استعملوا فيه قول شاعركم :
هامش
( 1 ) . تاريخ الطبري : ج 5 ص 174 و 310 ، وج 6 ص 293 - 296 وص 309 .
( 2 ) . المصدر السابق : ج 6 ص 378 .
( 3 ) . المصدر السابق : ج 7 ص 303 و 371 ، الكامل في التاريخ : ج 5 ص 7 ، في حوادث ( سنة / 127 ه ) ، وج 5 ص 37 ، في حوادث ( سنة / 129 ه ) ، البداية والنهاية : ج 10 ص 33 ، في حوادث ( سنة / 129 ه ) ، مقاتل الطالبيين : ص 156 .
( 4 ) . مقاتل الطالبيين : ص 132 .