الأموال إلى المختار - لتقوية ثورته على الطغاة المردة - من الريّ ، خصوصاً بعد أن عيّنَ عليها ابن أبي نجبة الفزاري والياً « 1 » .
وبعد شهادة المختار رضي الله عنه ( سنة / 67 ه ) خضعت الريّ إلى سلطة ابن الزبير ( سنة / 68 ه ) « 2 » ، وحينما أُخمدت حركته عادت الريّ من جديد إلى سيطرة الأمويين الذين أدركوا سأم أهل الريّ منهم فحاولوا اجتذابهم ، وساعدهم على ذلك طول مدّة حكم الأمويين ، حتى استمالوهم شيئاً فشيئاً إلى أن صاروا كلّهم أموية سفيانية كما سنرى .
لقد تعاقب على الريّ ولاة الأمويين ، فقد وليها المساور بن هند ( ت / 75 ه ) ، وهو أوّل والٍ في تاريخ الريّ يهرب منها - من غير عزل - إلى إصفهان ، وله في ذلك قصّة طريفة « 3 » .
وفي ( سنة / 71 ه ) عيّن عبد الملك بن مروان يزيد بن رؤيم والياً عليها .
ثمّ جاء بعده عبد الرحمن بن محمّد بن الأشعث بأمر بشر بن مروان أخي عبد الملك « 4 » ثمّ وليها بعد ذلك عَدِي بن عتاب الأيادي ( سنة / 77 ه ) « 5 » .
وفي ( سنة / 83 ه ) تقلّد ولاية الريّ قتيبة بن مسلم من قبل الحجاج بن يوسف الثقفي « 6 » .
ومن الحوادث السياسية المهمّة التي شهدتها الريّ في أوائل حكم الأمويين قوّة الخوارج المتنامية ، حيث اتّخذها من ارتثّ من الخوارج يوم النهروان موطناً
هامش
( 1 ) . الأخبار الطوال : ص 292 و 299 .
( 2 ) . الكامل في التاريخ : ج 4 ص 78 ( ذكر حصار الريّ ) .
( 3 ) . العقد الفريد : ج 3 ص 165 - 166 ( قولهم في الذمّ ) .
( 4 ) . تاريخ الطبري : ج 6 ص 164 ، وص 171 - 172 ، الكامل في التاريخ : ج 4 ص 109 .
( 5 ) . المصدر السابق : ج 6 ص 296 .
( 6 ) . المصدر السابق : ج 6 ص 378 .