وأشهر من قُتل فيها من الملوك ، قباذ بن فيروز ، قتله ابن أخي تبع ذو الجناح « 1 » .
ومن المعارك الحاسمة في تاريخها قبل الفتح الإسلامي المعركة التي دارت بين ولدي يزدجرد بالريّ : فيروز وهرمز ، وقد انتهت لصالح فيروز « 2 » .
وقد تعرّضت الريّ لأوّل غزو من العرب قبل الإسلام على يد عمرو بن معديكرب ، ثمّ انصرف منها ومات في كرمنشاه « 3 » .
وقد شاء اللَّه تعالى أن ينال أحد رجالات الريّ شرف الصحبة قبل فتحها ، وهو شُقْران مولى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وقد كان شُقْران دهقاناً من دهاقنة الريّ ، فيما اختاره الطبري « 4 » ، وخالفه غيره « 5 » .
هذا عن الريّ قبل فتحها إسلامياً ، وأمّا بعد فتحها فقد اختلف المؤرّخون في تاريخ دخول الإسلام بلاد الريّ ، تبعاً لاختلافهم في تاريخ فتحها .
ففي رواية البلاذري ، عن أبي مخنف : « إنّ عمر بن الخطّاب كتب إلى عمّار بن ياسر - وهو عامله على الكوفة ، بعد شهرين من وقعة نهاوند - يأمره أن يبعث عروة بن زيد الخيل الطائي إلى الريّ ودستبى في ثمانية آلاف ، فسار عروة إلى ما هناك ، فجمعت له الديلم ، وأمدّهم أهل الريّ ، فقاتلوه ، فأظهره اللَّه عليهم ، فقتلهم واجتاحهم ، ثمّ خلّف حنظلة بن زيد أخاه ، وقدم على عمّار » « 6 » .
وقد حدّد الحموي تاريخ هذا الفتح بعد أن أورد رواية البلاذري نفسها ، قائلًا :
هامش
( 1 ) . تاريخ الطبري : ج 2 ص 96 .
( 2 ) . المصدر السابق : ج 2 ص 82 .
( 3 ) . فتوح البلدان : ص 312 ، تاريخ الطبري : ج 3 ص 312 .
( 4 ) . تاريخ الطبري : ج 3 ص 170 .
( 5 ) . راجع : تهذيب الكمال : ج 12 ص 544 الرقم 2765 ، والإصابة : ج 3 ص 284 الرقم 3935 ، في ترجمة شُقْران مولى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله .
( 6 ) . فتوح البلدان : ص 309 ، كتاب الفتوح : ج 2 ص 310 - 312 .