الصدوق عن الكليني ، عن علي بن محمّد المعروف بعلّان جملة من الأحاديث « 1 » .
26 - علي بن موسى بن جعفر بن أبي جعفر الكُمَنْدَانيّ :
من مشايخ ثقة الإسلام الكليني ، بل هو من العِدّة الّذين يروي الكليني عنهم ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى الأشعري القمّي .
وقد صرّح بهذا النجاشي « 2 » ، والعلّامة الحلّي « 3 » .
وقد روى الكليني سائر كتب أحمد بن عيسى الأشعري عن الكُمنداني وجماعته عنه « 4 » ، والظاهر كونهم هم العِدّة ، وسيأتي ذلك مفصّلًا في بحث ( عِدَّة الكافي ) .
ومن الواضح بأنّ اشتراكه مع مجموعة من المشايخ - وفيهم من أجلّاء الفقهاء الثقات - بالرواية عن الأشعري يعني الاطمئنان التام الكامل بسماع مرويات تلك العِدّة ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى حقّاً حقّاً .
والكُمَنْدانيُّ : نسبة إلى كُمَنْدَان ، بضم الكاف ، وفتح الميم ، وسكون النون ، وفتح الدال المهملة ، وبعدها ألف ونون ، اسم بلدة قم في أيام الفرس ، ولمّا فتحها المسلمون وتم تمصيرها ، استثقل العرب اسمها ، فاختصروه بالاكتفاء بالحرفين الأول والثاني ( كُم ) ، ثمّ قلبوا ( الكاف ) إلى ( قاف ) ؛ ليستقر الاسم على ( قم ) « 5 » ، وبمرور الزمان تلاشى اسمها القديم ، ولم يُعد معروفاً - كما لاحظناه - عند القميّين أنفسهم « 6 » .
هامش
( 1 ) . راجع : علل الشرائع : ص 160 ح 2 باب 129 ، وإكمال الدين : ج 2 ص 408 ح 4 باب 38 ، والتوحيد : ص 159 ح 1 باب 16 ، والأمالي للصدوق : ص 351 ح 424 ( 1 ) مجلس 47 .
( 2 ) . رجال النجاشي : ص 378 الرقم 1026 ، في ترجمة الكليني .
( 3 ) . خلاصة الأقوال : ص 430 ، في الفائدة الثالثة من فوائد الخلاصة .
( 4 ) . رجال النجاشي : ص 82 - 83 الرقم 198 .
( 5 ) . راجع : معجم البلدان : ج 4 ص 397 ( قم ) ، وتنقيح المقال : ج 2 ص 310 الرقم 8530 .
( 6 ) . لاحظنا ذلك في إقامتنا في قم منذ اثني عشر عاماً سلفت بسبب تهجيرنا من قبل الطاغية المجرم الكافر اللعين العفلقي ابن أبيه لعنه اللَّه ، وها نحن ننتظر محاكمته واعدامه إن شاء اللَّه ليذهب كما ذهب الفراعنة في مزابل التاريخ .