وثلاثمائة في شعبان ببغداد ، ودفن بباب الكوفة » « 1 » .
واختاره النجاشي ( ت بعد سنة / 463 ه ) ، قال : « ومات أبو جعفر الكليني رحمه الله ببغداد ، سنة تسع وعشرين وثلاثمائة سنة تناثر النجوم ، وصلّى عليه محمّد بن جعفر الحسني أبو قيراط ، ودفن بباب الكوفة ، وقال لنا أحمد بن عبدون : كنت أعرف قبره ، وقد درس رحمه الله » « 2 » .
وذهب إلى هذا التاريخ - من العامّة - أبو الفداء ( ت / 732 ه ) في تاريخه « 3 » ، وإسماعيل باشا البغدادي ( ت / 1339 ه ) في هدية العارفين « 4 » .
هذا وقد ذَكَرَ كلا القولين العلّامة الحلّي ( ت / 726 ه ) في الخلاصة « 5 » ، وابن داوود الحلّي ( ت / 740 ه ) في رجاله « 6 » .
القول المختار :
يعتبر القول الثاني هو القول الراجح ، لجملة من الأمور ، وهي :
أ - إنّ أسبق مصادر القول الأوّل الذي حدّد وفاة الكليني رحمه الله ( بسنة / 328 ه ) هو فهرست الشيخ الطوسي ، ولا يبعد أن يكون هو المصدر الأساس لبقيّة الأقوال الأخرى التي حدّدت الوفاة بتلك السنة سواءً كانت أقوالًا شيعيّة ، أو غيرها ، خصوصاً مع ملاحظة شهرة الشيخ الطوسي في زمانه ، وانتشار كتبه واشتهارها في عصره ، بفضل كثرة تلامذته الذين كانوا يستنسخون كلّ ما يكتبه قدس سره ، فليس من المستبعد إذن وصول كتابه الفهرست إلى ابن ماكولا وغيره .
هامش
( 1 ) . رجال الشيخ الطوسي : ص 439 الرقم 6277 ( 27 ) باب من لم يرو عنهم عليهم السلام .
( 2 ) . رجال النجاشي : ص 377 - 378 الرقم 1026 .
( 3 ) . تاريخ أبي الفداء المعروف بالمختصر في أخبار البشر : ج 1 ص 419 .
( 4 ) . هدية العارفين في أسماء المؤلّفين وآثار المصنّفين : ج 6 ص 35 .
( 5 ) . خلاصة الأقوال : القسم الأوّل ، ص 245 - 246 الرقم 835 ( 37 ) .
( 6 ) . رجال ابن داوود : القسم الأوّل ، ص 187 الرقم 1538 .