تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الشيخ محمد بن يعقوب الكليني — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
الوافي . 2 - محمّد بن الحسن الحرّ العاملي ( ت / 1104 ه ) ، مؤلف كتاب الوسائل . 3 - محمّد باقر المجلسي ( ت / 1110 ه ) ، مؤلّف كتاب بحار الأنوار .

ثالثاً - ألقابه :

اللقب ، ثالث أقسام العَلَم بعد الاسم والكنية ، قال ابن مالك في ألفيّته :
واسماً أتى ، وكنيةً ، ولقبا * وأخِّرن ذا إن سواه صحبا « 1 »
يريد بهذا أنّه لا يجوز تقديم اللقب على الاسم أو الكنية بل لابدّ من تأخيره لغةً ، ولكن الصحيح عدم جواز تقديم اللقب على الاسم إن اجتمعا ، وأمّا لو اجتمع مع الكنية فالأمر بالخيار ، ولهذا اعترض شارحه بأنّه لو قال : « وأخِّرن ذا إن سواها صحبا » لم يرد عليه شيء . والألقاب على كثرتها وتنوّعها ترجع إلى نوعين : الأوّل - الألقاب المرغوب عنها ، وهي كلّ ما كُرِه التلقيب به ، كالأبرص ، والأفطس والأثرم ، ونحو هذا كثير . وقد سمّى القرآن الكريم هذا النوع من الألقاب بالاسم الفسوق ونهى عنه بقوله تعالى :
« وَلا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ »
« 2 » ، أي : لا تعيبوا إخوانكم المؤمنين . ويمكن إطلاق مثل هذه الألقاب على جهة التعريف بأصحابها لمن لا يعرفهم إلّابها ، وأمّا لقب الكذّاب ، والمشعوذ ، والدجّال ، والمنافق ، وغيرها من الألقاب الدّالة على خسَّةٍ ووضاعة ، فهي من المنهي عنها أيضاً ، ولكن التزم الرجاليون بإطلاقها على بعض الرواة ؛ لما في ذلك مع نفعٍ كبير يعود إلى الشريعة نفسها ، بحفظها من عبث أولئك الرواة . والثاني - الألقاب المرغوب فيها ، بحيث لا يأباها من عرف بها ، وهي على أصناف
هامش
( 1 ) . شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك : ج 1 ص 119 - العَلَم . ( 2 ) . سورة الحجرات : 11 .