غلط ابن عساكر وابن الأثير ، وفي المثل : أهل مكّة أعرف بشعابها .
هذا . . وأمّا عن سبب تسمية الكليني ب ( محمّد ) ، فلا شكّ في كونها تيمّناً باسم خاتم الأنبياء وأشرف المرسلين عليهم السلام نبيّنا محمّد صلى الله عليه وآله ، سيّما والمسمّي والده الشيخ يعقوب ، وهو شيخ جليل . وقد صادف أن يكون اسم الكليني الثلاثي مطابقاً لثلاثة من أسماء الأنبياء عليهم السلام .
وبالجملة ، فإنّ الشيخ يعقوب قد أحسن الاختيار في تسمية وليده الميمون محمّداً ، فهو اسم بهي مبارك وجميل ، بل هو أجمل أسماء الخلق قاطبة .
ثانياً - كنيته :
يكنّى الكليني رحمه الله بأبي جعفر ، بالاتّفاق ، ولعلّ من المناسب أن نشير هنا إلى أنّ أهمّ كتب الحديث الإمامية قاطبة أربعة ، ألّفها المحمدون الثلاثة ، الذين تكنّوا بأبي جعفر أيضاً ، وهم :
1 - أبو جعفر محمّد بن يعقوب الكليني مؤلّف الكافي .
2 - أبو جعفر محمّد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمّي ( ت / 381 ه ) ، مؤلّف كتاب من لا يحضره الفقيه .
3 - أبو جعفر محمّد بن الحسن بن علي الطوسي ( ت / 460 ه ) مؤلّف كتابي التهذيب ، والاستبصار .
ومن الواضح أنّ اختيارهم لهذه الكنية ، جاء اعتزازاً بكنية الإمام محمّد بن علي أبي جعفر الباقر عليه السلام ؛ إذ ليس من باب المصادفة اكتناءهم بهذه الكنية - بعد أن اتّفقت أسماؤهم - سيّما وهم من أخصّ الموالين للإمام جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام .
جدير بالذكر أنّ أشهر كتب الحديث المتأخّرة عند الإمامية هي للمحمدين الثلاثة المتأخّرين المكتنين بأبي جعفر أيضاً ، وهم :
1 - محمّد بن مرتضى المعروف بالفيض الكاشاني ( ت / 1007 ه ) مؤلّف كتاب