المقدّمة الرابعة : في أنّ معاوية نقض العهد وقاتل من أجل الدنيا
لكنّ معاوية نقض العهد ، ورفض الالتزام بما كتب ووقّع عليه ، حتّى إنّه خاطب أهل الكوفة معترفاً بذلك حين قال :
« يا أهل الكوفة ! أتروني قاتلتكم على الصلاة والزكاة والحجّ ، وقد علمت أنّكم تصلّون وتزكّون وتحجّون ؟ ! ولكنّي قاتلتكم لأتأمّر عليكم وعلى رقابكم ، وقد آتاني اللَّه ذلك وأنتم كارهون .
ألا إنّ كلّ مال أو دمٍ أُصِيب في هذه الفتنة فمطلول ، وكلّ شرطٍ شرطته فتحت قدميّ هاتين » .
وهذا من الأخبار الثابتة المروية في المصادر المعتبرة كافّة « 1 » .
ومن هنا وغيره يظهر أنّه إنّما خرج على أمير المؤمنين عليه السلام من أجل الرئاسة ، وأنّ الطلب بدم عثمان وغير ذلك كذب واضح .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة 16 / 14 - 15 ، وانظر : مصنّف ابن أبي شيبة 7 / 251 ح 23 ، سير أعلام النبلاء 3 / 146 ، تاريخ دمشق 59 / 150 ، الإرشاد 2 / 14 ، البداية والنهاية 8 / 105 حوادث سنة 60 ، مقاتل الطالبيّين : 77