الكتب هم الّذين سيقتلونه ، فمات معاوية وبرزت وصيّته ليزيد بتولية ابن زياد الكوفة - مع أنّ يزيد كان يكره ابن زياد . . فجاء ابن زياد . . وكان ما كان . .
نتائج البحث
فهل يرى الباحث الخبير أنّ هذه القضايا إنّما وقعت صدفةً ؟ !
وهل أنّ والي المدينة لم يلحّ على الإمام عليه السلام بالبيعة ، ثمّ حمد اللَّه على خروجه ، كان ذلك من عند نفسه ؟ !
وهل أنّ والي مكّة الذي لم يتعرّض للإمام ، بل لم يهدّده علناً ، وإنّما دسّ إليه الرجال فقط ، كان ذلك منه عن اختيار ؟ !
وهل أنّ والي الكوفة لمّا تسامح مع مسلم وشيعته لم يكن من قصده انكشاف حال مسلم ومعرفة أصحابه ، وقد كان - كما قال البلاذري - عثمانياً مجاهراً ببغض عليٍّ ، ويسئ القول فيه ، وهو ممّن أغار على بعض البلاد التابعة لحكومة الإمام عليّ عليه السلام ؟ !
وكيف أنّ معاوية كان يداري الإمام عليه السلام ، ويخبر عن مقتله في العراق على يد أهل الكوفة ، وقد أوصى بتولية ابن زياد عليها في الوقت المناسب ؟ !
إنّ للباحث أن يستنتج أنّ هناك خطّة مرسومة من معاوية وأعوانه في الحجاز ، بالتواطؤ مع أنصاره في الكوفة ، بأنْ يدعى الإمام عليه السلام من قِبل أهل الكوفة ، ويضيّق عليه ويُطارد من داخل الحجاز من قِبل عمّال بني أُميّة ، حتّى يُقبل نحو الكوفة ، فيحاصَر في الطريق ، فلا يصل إلى الكوفة