فقال عبد الرحمن بن أبزى : أنشدك اللَّه أيّها الأمير أنْ أموت ها هنا ضيعةً .
قال : فما جاء بك من الشام ؟ !
قال : بأربعة آلاف درهم لي على رجل من أهل الكوفة أتيته متقاضياً .
فأمر له المختار بأربعة آلاف درهم ، وقال له : إنْ أصبحتَ بالكوفة قتلتك .
فخرج من ليلته حتّى لحق بالشام » « 1 » .
وآخرون من أهل الشام بكربلاء
وقال بعض المحقّقين - بعد نقل رواية الشيخ الكليني المتقدّمة « 2 » - :
« الرواية صريحة في اجتماع أهل الشام في كربلاء ، وسنذكر في ترجمة مسلم بن عقيل أنّ في صبيحة يوم شهادته - وهو التاسع من ذي الحجّة - ورد الكوفة عشرة آلاف من جند أهل الشام ، ذكره الطبري وغيره .
فما في بعض الروايات - أنّه ازدلف عليه ثلاثون ألفاً لا فيها شامي ولا غيره ، وفي كتاب ابن زياد إلى ابن سعد أنّه بعث إليه جنوداً لا فيها شامي ولا حجازي ، ومثله في بعض العبائر وكتب المقاتل - إنّما أراد بذلك الجند النظامي والعسكر الحكومي الكوفي ، وهم ثلاثون ألفاً ، ليس فيهم شامي ولا غيرهم ، قد مرّ غير مرّة تحقيق ذلك .
وسنذكر أنّ أزرق الشامي وأمثاله من جند الشام ، إمّا شامي يسكن
هامش
( 1 ) الأخبار الطوال : 298 - 299
( 2 ) تقدمت في الصفحة 368