وعبد الرحمن بن أَبْزى
وكان في جيش يزيد : عبد الرحمن بن أبزى .
ذكره غير واحدٍ في الصحابة ، روى عنه أصحاب الصحاح الستّة ، قال المزّي : « سكن الكوفة واستُعمل عليها » « 1 » ، لكنْ في « الأخبار الطوال » ما هو ظاهر في كونه من أهل الشام ، وكان ممّن حضر قتال الإمام عليه السلام بكربلاء ، إلّاأنّه ادّعى أنّه لم يقاتل ، بل أتى الكوفة في حاجةٍ ؛ وهذا نصّ الخبر :
« ولمّا تجرّد المختار لطلب قتلة الحسين ، هرب منه عمر بن سعد ومحمّد بن الأشعث - وهما كانا المتولّيَين للحرب يوم الحسين - ، وأُتي بعبد الرحمن بن أبزى الخزاعي ، وكان ممّن حضر قتال الحسين ، فقال له :
يا عدوّ اللَّه ! أكنت ممّن قاتل الحسين ؟ !
قال : لا ، بل كنت ممّن حضر ولم يقاتل .
قال : كذبت ، اضربوا عنقه !
فقال عبد الرحمن : ما يمكنك قتلي اليوم حتّى تعطى الظفر على بني أُميّة ، ويصفو لك الشام ، وتهدم مدينة دمشق حجراً حجراً ، فتأخذني عند ذلك فتصلبني على شجرة بشاطئ نهر ، كأنّي أنظر إليها الساعة .
فالتفت المختار إلى أصحابه وقال : أما إنّ هذا الرجل عالم بالملاحم .
ثمّ أمر به إلى السجن ، فلمّا جنّ عليه الليل بعث إليه من أتاه به ، فقال له : يا أخا خزاعة ! أظرفاً عند الموت ؟ !
هامش
( 1 ) تهذيب الكمال 11 / 90 رقم 3731