ثمّ جاءه كتاب ابن زياد أن لا يحلّ الإمامَ « إلّابالعراء ، على غير خَمَر ولا ماء » .
وتحوّله ، ثمّ استشهاده بين يديه عليه السلام ، عبرةٌ للمعتبرين .
6 - شمر بن ذي الجوشن :
وكان في 4000 « 1 » .
وكان من أوّل أمره من أصحاب ابن زياد ، وكان ممّن أمره بأنْ يخذّلوا الناس عن مسلم ، ويخوّفوهم الحرب ، ويحذّروهم عقوبة السلطان « 2 » .
وممّا يشهد بكونه من أوّل الأمر من أخصّ أصحاب ابن زياد : أنّ عبيد اللَّه بن زياد بعثه فقال : « إذهب ، فإنْ جاء حسين على حكمي وإلّا فمُرْ عمر بن سعد أنْ يقاتلهم ، فإنْ تباطأ عن ذلك فاضرب عنقه ، ثمّ أنت الأمير على الناس . . . » « 3 » .
وروى ابن عساكر ، بإسناده عن أبي إسحاق السبيعي : « كان شمر بن ذي الجوشن الضبابي لا يكاد أو لا يحضر الصلاة ، فيجيء بعد الصلاة فيصلّي ، ثمّ يقول : اللّهمّ اغفر لي ، فإنّي كريم لم تلدني اللئام . . . » « 4 » .
وفي رواية ابن حجر : « روى أبو بكر ابن عيّاش ، عن أبي إسحاق ،
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 44 / 315
( 2 ) بحار الأنوار 44 / 349
( 3 ) البداية والنهاية 8 / 140
( 4 ) تاريخ دمشق 23 / 189