أصحابه . . . وقد تقدّم ذلك « 1 » .
وهو الذي أرسله ابن زياد في ألف فارس يرصد الإمام ويسايره في الطريق ، لئلّا يسمع بخبر مسلم فيرجع ولا يقتل « 2 » .
وهو الذي قتل حبيب بن مظاهر الأسدي رحمه اللَّه « 3 » .
وهو الذي كان على الرماة ، فلمّا رأى صبر أصحاب الإمام عليه السلام تقدّم إلى أصحابه - وكانوا خمسمئة نابل - أنْ يرشقوا أصحاب الإمام بالنبل ، فرشقوهم ، فلم يلبثوا أن عقروا خيولهم وجرحوا الرجال وأرجلوهم واشتدّ القتال « 4 » . . .
وهو الذي حمل عدداً من الرؤوس الشريفة إلى يزيد ، « ثمّ أمر يزيد بإحضار من أتى برأس الحسين ومن معه ، ليسألهم كيف كان قتله ، فحضروا بين يديه ، فقال لابن ربعي : ويلك أنا أمرتك بقتل الحسين ؟ !
فقال : لا ، لعن اللَّه قاتله .
ولم يزالوا كذلك ، إلى أنْ وصل السؤال إلى الحصين بن نمير ، فقال مقالتهم ، ثمّ قال : أتريد أنْ أخبرك بمن قتله ؟ !
فقال : نعم .
قال : أعطني الأمان .
فقال : لك الأمان .
هامش
( 1 ) تقدّم في الصفحة 285 وما بعدها
( 2 ) نور العين في مشهد الحسين : 31
( 3 ) انظر : تاريخ الطبري 3 / 327 ، مناقب آل أبي طالب 4 / 112 ، البداية والنهاية 8 / 146
( 4 ) انظر : الإرشاد 2 / 69