نفلّق هاماً من رجالٍ أحبّةٍ * إلينا وهم كانوا أعقّ وأظلما
فقال رجل من أصحاب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم يقال له :
أبو برزة الأسلمي : أتنكت بقضيبك في ثغر الحسين ! أما لقد أخذ قضيبك من ثغره مأخذاً كريماً ، رأيت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم يرشفه .
أما إنّك يا يزيد تجيء يوم القيامة وابن زياد شفيعك ، ويجيء هذا يوم القيامة ومحمّد صلّى اللَّه عليه وسلّم شفيعه .
ثمّ قام فولّى » « 1 » .
موقف التابعي خالد بن غفران
وفي ترجمة خالد بن غفران ، قال ابن عساكر : « من أفاضل التابعين ، كان بدمشق . . . إنّ رأس الحسين بن عليّ لمّا صُلب بالشام أخفى خالد بن غفران شخصه عن أصحابه ، فطلبوه شهراً حتّى وجدوه ، فسألوه عن عزلته ، فقال : أما ترون ما نزل بنا ؟ ! ثمّ أنشأ يقول :
جاؤوا برأسك يا بن بنت محمّد * متزمّلًا بدمائه تزميلا
وكأنّما بك يا بن بنت محمّد * قتلوا جهاراً عامدين رسولا
قتلوك عطشاناً ولم يترقّبوا * في قتلك التنزيل والتأويلا
ويكبّرون بأنْ قُتلت وإنّما * قتلوا بك التكبير والتهليلا » « 2 »
هامش
( 1 ) مختصر تاريخ دمشق 26 / 151 رقم 111
( 2 ) تاريخ دمشق 16 / 180 - 181 ح 1909 ، مختصر تاريخ دمشق 7 / 392 رقم 341