وحملي » « 1 » .
خطبة الإمام السجّاد عليه السلام
وروى ابن أعثم الكوفي وغيره ، أنّ يزيد أمر الخطيب أنْ يرقى المنبر ويثني على معاوية ويزيد وينال من أمير المؤمنين والحسين عليهما السلام .
فصعد الخطيب المنبر ، فحمد اللَّه وأثنى عليه وأكثر الوقيعة في عليّ والحسين ، وأطنب في تقريظ معاوية ويزيد .
فصاح به عليُّ بن الحسين : ويلك أيّها الخاطب ! اشتريت مرضاة المخلوق بسخط الخالق ، فانظر مقعدك من النار .
ثمّ قال عليُّ بن الحسين : يا يزيد ! ائذن لي أنْ أصعد هذه الأعواد فأتكلّم بكلام فيه رضا اللَّه ورضا هؤلاء الجلساء وأجر وثواب .
قال : فأبى يزيد ذلك .
فقال الناس : يا أمير المؤمنين ! ائذن له ليصعد المنبر ، لعلّنا نسمع منه شيئاً .
فقال : إنّه إنْ صعد المنبر لم ينزل إلّابفضيحتي أو بفضيحة آل أبي سفيان .
قيل له : يا أمير المؤمنين ، وما قدر ما يحسن هذا ؟ !
قال : إنّه من نسل قوم قد رُزقوا العلم رزقاً حسناً .
قال : فلم يزالوا به حتّى صعد المنبر ، فحمد اللَّه وأثنى عليه ، ثمّ
هامش
( 1 ) تاريخ دمشق 60 / 370 ، مختصر تاريخ دمشق 25 / 274