عليّ الخطبي ، قال : . . . وبلغ يزيد خروجه ، فكتب إلى عبيد اللَّه بن زياد ، وهو عامله على العراق ، يأمره بمحاربته وحمله إليه إنْ ظفر به ؛ فوجّه اللعينُ عبيدُ اللَّه بن زياد الجيشَ إليه مع عمر بن سعد بن أبي وقّاص ، وعدل الحسين إلى كربلاء ، فلقيه عمر بن سعد هناك ، فاقتتلوا ، فقتل الحسين رضوان اللَّه عليه ورحمته وبركاته ، ولعنة اللَّه على قاتله . . .
أخبرنا أبو غالب أيضاً ، أنبأنا أبو الغنائم بن المأمون ، أنبأنا عبيد اللَّه ابن محمّد بن إسحاق ، أنبأنا عبد اللَّه بن محمّد ، حدّثني عمّي ، أنبأنا الزبير ، حدّثني محمّد بن الضحّاك ، عن أبيه ، قال :
خرج الحسين بن عليّ إلى الكوفة ساخطاً لولاية يزيد ، فكتب يزيد إلى ابن زياد . . . فقتله ابن زياد ، وبعث برأسه إليه » « 1 » .
ورواه الهيثمي عن الطبراني ، ووثّق رجاله « 2 » .
وقال الذهبي ، المتوفّى سنة 748 :
« خرج الحسين ، فكتب يزيد إلى ابن زياد نائبه : إنّ حسيناً صائر إلى الكوفة ، وقد ابتُلي به زمانك من بين الأزمان ، وبلدك من بين البلدان ، وأنت من بين العمّال ، وعندها تعتق أو تعود عبداً ؛ فقتله ابن زياد ، وبعث برأسه إليه » « 3 » .
وقال السيوطي ، المتوفّى سنة 911 :
« وبعث أهل العراق إلى الحسين الرسل والكتب يدعونه إليهم ،
هامش
( 1 ) تاريخ دمشق 14 / 213 - 214
( 2 ) مجمع الزوائد 9 / 193
( 3 ) سير أعلام النبلاء 3 / 305 رقم 48