وقال ابن خلدون : « لمّا بلغ الخبر إلى يزيد - بصنيع الوليد بن عتبة في أمر هؤلاء النفر - عزله عن المدينة ، واستعمل عليها عمرو بن سعيد الأشدق » « 1 » .
وكيف كان . . . فالنقل - في نصِّ كتابه إلى الوليد - مختلفٌ . . . والذي أظنّه أن صنيع الوليد مع الإمام عليه السلام كان ضمن الخطّة المرسومة من معاوية كما تقدّم سابقاً . . . نعم ، قد فرّط الوليد في أمر ابن الزبير ؛ واللَّه العالم .
2 - كتاب يزيد إلى ابن زياد
أمّا أنّ يزيد أمر عبيد اللَّه بن مرجانة بقتل الإمام عليه السلام ، فقد جاء في تاريخ اليعقوبي ، فقد قال :
« وأقبل الحسين من مكّة يريد العراق ، وكان يزيد قد ولّى عبيد اللَّه ابن زياد العراق ، وكتب إليه : قد بلغني أنّ أهل الكوفة قد كتبوا إلى الحسين في القدوم عليهم ، وأنّه قد خرج من مكّة متوجّهاً نحوهم ، وقد بُلي به بلدك من بين البلدان ، وأيّامك من بين الأيّام ، فإنْ قتلته وإلّا رجعت إلى نسبك وإلى أبيك عبيد ، فاحذر أنْ يفوتك » « 2 » .
ورواه البلاذري :
« بلغني مسير حسين إلى الكوفة ، وقد ابتلي به زمانك من بين الأزمان ، وبلدك من بين البلدان ، وابتليت به من بين العمّال ، وعندها تعتق
هامش
( 1 ) تاريخ ابن خلدون 3 / 25
( 2 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 155