أخبار الزمان في أخبار الشورى والدار » « 1 » .
وأضافت بعض الروايات أنّ أبا سفيان قال في كلامه : « فوالذي يحلف به أبو سفيان ، ما زلت أرجوها لكم ، ولتصيرَنّ إلى صبيانكم وراثةً » « 2 » .
قالوا : « وقد مرّ بقبر حمزة رضي اللَّه عنه ، وضربه برجله وقال : يا أبا عُمارة ، إنّ الأمر الذي اجتلدنا عليه بالسيف أمسى في يد غِلماننا اليوم يتلعّبون به » « 3 » .
وهذا ما صرّح به معاوية أيضاً في مناسبات مختلفة ، ومن ذلك : إنّه لمّا قال له مسلم بن عقبة - مقترحاً عليه أن يعهد بالأمر ليزيد - فقال :
« صدقت يا مسلم ! إنّه لم يزل رأيي من يزيد ، وهل تستقيم الناس لغير يزيد ؟ ! ليتها في وُلدي وذرّيّتي إلى يوم الدين ، وأن لا تعلو ذرّيّة أبي تراب على ذرّيّة آل أبي سفيان » « 4 » .
وعن زرارة بن أوفى ، « أنّ معاوية خطب الناس فقال : يا أيّها الناس ! إنّا نحن أحقّ بهذا الأمر ، نحن شجرة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم وبيضته التي انفلقت عنه ، ونحن ونحن . فقال صعصعة : فأين بنو هاشم منكم ؟ ! قال : نحن أسوسُ منهم ، وهم خيرٌ منّا » « 5 » .
هامش
( 1 ) مروج الذهب 2 / 342 - 343
( 2 ) مروج الذهب 2 / 343
( 3 ) شرح نهج البلاغة 16 / 136
( 4 ) الفتوح - لابن الأعثم - 4 / 351
( 5 ) تاريخ دمشق 24 / 90 - 91