الأفراد ، وأمّا الجامع بينه وبين سائر الأفراد ، أو التي ربما تفرض ( لا المحقّقة ) فهو أمر سواه سنشير إليه .
ويؤيد وحدة مفهومهما ، بالذات ، مضافاً إلى ما ذكرناه من وحدة مادتهما : أنّه ربما يستعمل لفظ الجلالة مكان الإله « 1 » أي على وجه الكلّية والوصفية ، دون العلمية فيصح وضع أحدهما مكان الآخر ، كما في قوله سبحانه :
« وَهُوَ اللَّهُ في السَّماواتِ وَفي الأرض يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ ماتَكْسِبون » ( الأنعام - 3 ) .
فإنّ وزان هذه الآية وزان قوله سبحانه :
« وَهُوَ الّذي في السَّماءِ إلهٌ وَفي الأرْضِ إلهٌ وهُوَ الحَكِيمُ العَليم » ( الزخرف - 84 ) .
« وَلاتَقُولوا ثَلاثَةٌ انْتَهُوا خَيْراً لَكُمْ إنَّما اللَّهُ إلهٌ واحِدٌ سُبْحانَهُ أنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ » ( النساء - 171 ) .
« هُوَ اللَّهُ الَّذي لا إلهَ إلّا هُوَ المَلِكُ القُدُّوسُ السَّلامُ المُؤْمِنُ المُهيمِنُ العَزيزُ الجَبّارُ المُتَكَبِّرُ سُبْحانَ اللَّهِ عَمّا يُشْركُون » « هُوَ اللَّهُ الخالِقُ البارئُ المُصَوّرُ لَهُ الأسْماءُ الحُسْنى يُسَبِّحُ لَهُ ما فِي السّمواتِ وَالأرْضِ وَهُوَ العَزِيزُ الحَكِيم » ( الحشر : 23 - 24 ) .
ولا يخفى أنّ لفظة الجلالة في هذه الموارد وما يشابهها يراد منه ما يرادف الإله على وجه الكلية ، ( أي ما معناه أنّه هو الإله الذي يتصف بكذا وكذا ) .
ويقرب من الآية الأُولى قوله سبحانه :
« قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أوِ ادْعُوا الرَّحمنَ أيّاً ما تَدْعُوا فَلَهُ الأَسْماءُ الحُسْنى » ( الإسراء - 110 )
هامش
( 1 ) . استعمالًا مجازياً مثل قول القائل : هذا حاتم قومه ويونس أبنائه .