تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد والشرك في القرآن الكريم — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩

6 - هل العبادة هي مطلق الخضوع أو التكريم ؟

لأئمة اللغة العربية في المعاجم تعاريف متقاربة للفظة العبادة ، فهم يفسّرون العبادة بأنّها « الخضوع والتذلّل » وإليك فيما يلي نص أقوالهم : 1 - يقول ابن منظور في « لسان العرب » : « أصل العبودية : الخضوع والتذلّل » . 2 - ويقول الراغب في « المفردات » : « العبودية : إظهار التذلّل ، والعبادة أبلغ منها ، لأنّها غاية التذلّل ، ولا يستحق إلّا من له غاية الإفضال ، وهو اللَّه تعالى ، ولهذا قال : « ألّا تَعْبُدُوا إلّا إيّاه » . 3 - وفي « القاموس المحيط » للفيروز آبادي : « العبادة : الطاعة » . 4 - وقال ابن فارس في « المقاييس » : « العبد له أصلان كأنهما متضادان ، والأوّل من ذينك الأصلين يدلّ على لين وذل ، والآخر على شدّة وغلظ » . ثم أتى بموارد المعنى الأوّل وقال : من الباب الأول : البعير المعبد أي المهنوء بالقطران ، وهذا أيضاً يدل على ما قلناه لأنّ ذلك يذلّه ويخفض منه . والمعبد : الذلول ، يوصف به البعير أيضاً . ومن الباب الثاني : الطريق المعبّد ، وهو المسلوك المذلّل .