تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد والشرك في القرآن الكريم — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
- مثلًا - عبادة لغير اللَّه حتى يكون نفس العمل شركاً ، والفاعل مشركاً فيخرج عن ربقة الإسلام ، وجادة التوحيد ، أو أنّه تكريم وتبجيل لأهداف مقدسة لا يمت إلى العبادة - فضلًا عن عبادة غير اللَّه - بصلة ؟ وهذا الأصل هو الذي عزمنا في هذه الرسالة على بيانه وتوضيحه فانّ كثيراً من الوهابيين جعلوا « الشرك في العبادة » ذريعة لتكفير كثير من المسلمين ، وجعلهم في سلك المشركين في العبادة ، ولأجل أن يتجلّى هذا الموضوع بأفضل نحو نقول : إنّ الأصل الذي يجب أن نتوصل إليه قبل كل شيء ، هو تحديد مفهوم العبادة في ضوء القرآن الكريم والسنّة المطهرة حتى يكون معياراً ثابتاً في تشخيص العبادة عن غيرها ، إذ لولا هذا لم يثمر البحث ، ولم يتم الجدال والنقاش . فهذا هو الأصل اللازم الذي غفل عنه مؤلّفو الوهابية ، فأخذوا يصفون كثيراً من أعمال المسلمين بالشرك في العبادة من دون أن يحدّدوا قبل ذلك ضابطة قرآنية ثابتة وواضحة ؛ غير أنّنا قبل أنّ نتوصل ، إلى تحديد مثل هذه الضابطة نقدّم أُموراً هي :