المسائل العشر 4
هل دعوة الصالحين عبادة لهم ؟
تبيّن من البحوث السابقة أنّ ( طلب الحاجة من غير اللَّه ) مع الاعتقاد بأنّه لا يملك شيئاً من شؤون المقام الإلوهي ، ولم يفوّض إليه شيء ، بل لو قام بشيء لا يقوم به إلّا بإذن اللَّه سبحانه ، لا يكون شركاً .
وبقي في هذا المجال مطلب آخر وهو : أنّ القرآن الكريم نهى - في موارد متعدّدة - عن دعوة غير اللَّه سبحانه غير أنّ الوهابية استنتجت من هذه الآيات مساوقة الدعوة للعبادة .
واليك فيما يأتي الآيات المتضمّنة ، بل المصرّحة بهذا المطلب :
« وَأَنَّ المَساجِدَ للَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أحَدا » ( الجن - 18 )
« لَهُ دَعْوَةُ الحَقِّ وَالّذينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لايَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بَشَيءٍ » ( الرعد - 14 )
« وَالّذينَ تَدعُونَ مِنْ دُونِهِ لايَسْتَطيعُونَ نَصرَكُمْ وَلا أنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ » ( الأعراف - 197 )
« إنَّ الّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبادٌ أمثالُكُمْ » ( الأعراف - 194 )
« وَالّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ ما يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِير » ( فاطر - 13 )