تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد والشرك في القرآن الكريم — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢

المسائل العشر 4

هل دعوة الصالحين عبادة لهم ؟

تبيّن من البحوث السابقة أنّ ( طلب الحاجة من غير اللَّه ) مع الاعتقاد بأنّه لا يملك شيئاً من شؤون المقام الإلوهي ، ولم يفوّض إليه شيء ، بل لو قام بشيء لا يقوم به إلّا بإذن اللَّه سبحانه ، لا يكون شركاً . وبقي في هذا المجال مطلب آخر وهو : أنّ القرآن الكريم نهى - في موارد متعدّدة - عن دعوة غير اللَّه سبحانه غير أنّ الوهابية استنتجت من هذه الآيات مساوقة الدعوة للعبادة . واليك فيما يأتي الآيات المتضمّنة ، بل المصرّحة بهذا المطلب : « وَأَنَّ المَساجِدَ للَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أحَدا » ( الجن - 18 ) « لَهُ دَعْوَةُ الحَقِّ وَالّذينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لايَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بَشَيءٍ » ( الرعد - 14 ) « وَالّذينَ تَدعُونَ مِنْ دُونِهِ لايَسْتَطيعُونَ نَصرَكُمْ وَلا أنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ » ( الأعراف - 197 ) « إنَّ الّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبادٌ أمثالُكُمْ » ( الأعراف - 194 ) « وَالّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ ما يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِير » ( فاطر - 13 )