تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوحيد والشرك في القرآن الكريم — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
والأموال هو قبول الشهادتين وإظهارهما فقط ، وأمّا ما وراء ذلك فلا دخالة له في حقن الدماء والأموال والأعراض . نعم انّ اللَّه فرض على المسلمين عندما تنازعوا ، أو اختلفوا في أمر أن يردّوه إلى اللَّه والرسول كما قال سبحانه : « فَإن تَنازَعتُمْ فِي شَيْءٍ فرُدُّوهُ إلى اللَّهِ والرَّسُولِ إنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونِ بِاللَّهِ واليومِ الآخِرِ » ( النساء - 59 ) . وقال سبحانه : « وَلَوْ رَدُّوهُ إلى الرَّسُولِ وإلى أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ » ( النساء - 83 ) . وعلى ذلك فليس لأحد من المسلمين سبّ طائفة منهم وشتمها ورميها بالكفر والإلحاد ما دامت تتمسّك بالشهادتين وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وذلك لأجل توسّلهم بالأنبياء أو تبرّكهم بآثارهم ، أو غير ذلك من المسائل الفكرية الدقيقة التي تضاربت فيها آراء علمائهم ونظرياتهم . فإن طعن فيهم طاعن أو رماهم بالشرك فقد خرج عن النهج الذي شاءه اللَّه للمسلمين ، وقال : « إنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيءٍ » ( الأنعام - 159 ) وقال : « ولاتَقُولُوا لِمَنْ ألْقى إلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً » ( النساء - 94 ) . وقال سبحانه : « يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ ولاتَمُوتُنَّ إلّا وأنْتُمْ مُسْلِمُونَ * واعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً ولا تَفَرَّقُوا » ( آل عمران : 102 - 103 ) .