علمه بالسنن الطبيعية التي لم يقف عليها أحد من الناس ، فيتصرّف في الطبيعة لإحاطته بتلك القوانين غير المعروفة ، وليس هذا من العلوم الفكرية التي تقبل الاكتساب والتعلّم ، وهذا يكفي في عدِّه معجزة أو كرامة .
* النبيّ سليمان والسلطة الكونية :
ويصرّح القرآن كذلك بسلطة خارقة لسليمان عليه السلام في سور مختلفة :
1 - إنّه كان لسليمان سلطة على الجن والطير حتى أصبحت من جنوده :
« وَحُشِرَ لِسُلَيْمانَ جُنُودُهُ مِنَ الجِنِّ والإنْسِ والطَّيْرِ . . . » ( النمل - 17 ) .
2 - إنّه وهب السلطة على عالم الحيوانات حتى إنّه كان يخاطبهم ويهدّدهم ويطلب منهم تنفيذ أوامره :
« وَتَفَقَّدَ الطّيْرَ فَقالَ ما ليَ لا أرى الهُدْهُدَ أمْ كانَ مِنَ الغائِبِينَ * لأُعَذِّبَنَّهُ عَذاباً شَدِيداً أوْ لأذْبَحَنَّهُ أوْ لَيَأْتِيَنّي بِسُلْطانٍ مُبين » ( النمل : 20 - 21 ) .
3 - وإنّه سلّط على الجنّ فكانوا يعملون بأمره وإرادته .
« وَمِنَ الجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَينَ يَدَيهِ بِإذنِ رَبِّهِ . . . يَعْمَلُونَ لَهُ مايَشاءُ » ( سبأ : 12 - 13 ) .
4 - وإنّه سلّط على الريح أيّما تسليط :
« وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ عاصِفَةً تَجْري بِأمرِهِ » ( الأنبياء - 81 ) .
وعلى أيّ تقدير فأيّة سلطة أعظم وأوضح من هذه السلطة على عالم التكوين التي كانت لسليمان ، والجدير بالذكر أنّ بعض الآيات صرّحت بأنّ كل هذه الأُمور غير العادية كانت تتحقّق له بأمره .