Skip to main content

مسند الإمام أحمد بن حنبل — Page 331

Contributors:

P.331
ونطوف به قال بلى قال أفأخبرك انه يأتيه العام قلت لا قال فإنك آتيه ومتطوف به قال الزهري قال عمر فعملت لذلك أعمالا قال فلما فرغ من قضية الكتاب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه قوموا فانحروا ثم احلقوا قال فوالله ما قام منهم رجل حتى قال ذلك ثلاث مرات فلما لم يقم منهم أحد قام فدخل على أم سلمة فذكر لها ما لقى من الناس فقالت أم سلمة يا رسول الله أتحب ذلك اخرج ثم لا تكلم أحدا منهم كلمة حتى تنحر بدنك وتدعوا حالقك فيحلقك فقام فخرج فلم يكلم أحدا منهم حتى فعل ذلك نحر هديه ودعا حالقه فلما رأوا ذلك قاموا فنحروا وجعل بعضهم يحلق بعضا حتى كاد بعضهم يقتل بعضا غما ثم جاءه نسوة مؤمنات فأنزل الله عز وجل يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات حتى بلغ بعصم الكوافر قال فطلق عمر يومئذ امرأتين كانتا له في الشرك فتزوج إحداهما معاوية بن أبي سفيان والأخرى صفوان بن أمية ثم رجع إلى المدينة فجاءه أبو بصير رجل من قريش وهو مسلم وقال يحيى عن ابن المبارك فقدم عليه أبو بصير بن أسيد الثقفي مسلما مهاجرا فاستأجر الأخنس بن شريق رجلا كافرا من بنى عامر بن لؤي ومولى معه وكتب معهما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأله الوفاء فأرسلوا في طلبه رجلين فقالوا العهد الذي جعلت لنا فيه فدفعه إلى الرجلين فخرجا به حتى بلغا به ذا الحليفة فنزلوا يأكلون من تمر لهم فقال أبو بصير لاحد الرجلين والله انى لأرى سيفك يا فلان هذا جيدا فاستله الاخر فقال أجل والله انه لجيد لقد جربت به ثم جربت فقال أبو بصير أرني انظر إليه فامكنه منه فضربه به حتى برد وفر الاخر حتى أتى المدينة فدخل المسجد يعدو فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد رأى هذا ذعرا فلما انتهى إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال قتل والله صاحبي وانى لمقتول فجاء أبو بصير فقال يا نبي الله أوفى الله ذمتك قد رددتني إليهم ثم أنجاني الله منهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم ويل أمه مسعر حرب لو كان له أحد فلما سمع ذلك عرف انه سيرده إليهم فخرج حتى أتى سيف البحر قال ويتفلت أبو جندل بن سهيل فلحق بابى بصير فجعل لا يخرج من قريش رجل قد أسلم الا لحق بابى بصير حتى اجتمعت منهم عصابته قال فوالله ما يسمعون بعير خرجت لقريش إلى الشام الا اعترضوا لها فقتلوهم وأخذوا أموالهم فأرسلت قريش إلى النبي صلى الله عليه وسلم تناشده الله والرحم لما أرسل إليهم فمن أتاه فهو آمن فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم إليهم فأنزل الله عز وجل وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم حتى بلغ حمية الجاهلية وكانت حميتهم انهم لم يقروا أنه نبي الله ولم يقروا ببسم الله الرحمن الرحيم وحالوا بينهم وبين البيت حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يحيى بن سعيد القطان قال ثنا عبد الله بن المبارك ثنا معمر عن الزهري عن عروة عن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم قال خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم زمن الحديبية في بضع عشرة مائة فذكر الحديث ومن ههنا ملصق بحديث الزهري عن القاسم بن محمد قال وقال أبو بصير للعامري ومعه سيفه انى أرى سيفك هذا يا أخا بنى عامر جيدا قال نعم أجل قال أرني أنظر إليه قال فأنطاه إياه فاستله أبو بصير ثم ضرب العامري حتى قتله وفر المولى يجمز قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل زعموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في المسجد يطن الحصا من شدة سعيه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رآه لقد رأى هذا ذعرا فذكر نحوا من حديث عبد الرزاق قال فلما رأى ذلك كفار قريش ركب نفر منهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا انها لا تغنى مدتك شيئا ونحن نقتل وتنهب أموالنا وانا نسألك ان تدخل هؤلاء الذين أسلموا منا في صلحك