Skip to main content

مسند الإمام أحمد بن حنبل — Page 325

Contributors:

P.325
يطوف به رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فاحتبسته قريش عندها فبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمين أن عثمان قد قتل قال محمد فحدثني الزهري أن قريشا بعثوا سهيل بن عمرو أحد بنى عامر بن لؤي فقالوا ائت محمد فصالحه ولا يكون في صلحه الا أن يرجع عنا عامه هذا فوالله لا تتحدث العرب انه دخلها علينا عنوة أبدا فاتاه سهيل بن عمرو فلما رآه النبي صلى الله عليه وسلم قال قد أراد القوم الصلح حين بعثوا هذا الرجل فلما انتهى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تكلما وأطالا الكلام وتراجعا حتى جرى بينهما الصلح فلما التأم الامر ولم يبق الا الكتاب وثب عمر بن الخطاب فاتى أبا بكر فقال يا أبا بكر أوليس برسول الله صلى الله عليه وسلم أو لسنا بالمسلمين أو ليسوا بالمشركين قال بلى قال فعلام نعطى الذلة في ديننا فقال أبو بكر يا عمر الزم غرزه حيث كان فانى أشهد انه رسول الله قال عمر وأنا أشهد ثم أتى رسول الله فقال يا رسول الله أو لسنا بالمسلمين أو ليسوا بالمشركين قال بلى قال فعلام نعطى الذلة في ديننا فقال أنا عبد الله ورسوله لن أخالف أمره ولن يضيعني ثم قال عمر ما زلت أصوم وأتصدق وأصلي واعتق من الذي صنعت مخافة كلامي الذي تكلمت به يومئذ حتى رجوت أن يكون خيرا قال ودعا رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم اكتب بسم الله الرحمن الرحيم فقال سهيل بن عمرو لا اعرف هذا ولكن اكتب باسمك اللهم فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم اكتب باسمك اللهم هذا ما صالح عليه محمد رسول الله سهيل بن عمرو فقال سهيل بن عمرو لو شهدت انك رسول الله لم أقاتلك ولكن اكتب هذا ما اصطلح عليه محمد بن عبد الله وسهيل بن عمرو على وضع الحرب عشر سنين يامن فيها الناس ويكف بعضهم عن بعض على أنه من أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم من أصحابه بغير اذن وليه رده عليهم ومن أتى قريشا ممن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يردوه عليه وان بيننا عيبة مكفوفة وانه لا اسلال ولا أغلال وكان في شرطهم حين كتبوا الكتاب انه من أحب أن يدخل في عقد محمد وعهده دخل فيه ومن أحب أن يدخل في عقد قريش وعهدهم دخل فيه فتواثبت خزاعة فقالوا نحن من عقد رسول الله صلى الله عليه وسلم وعهده وتواثبت بنو بكر فقالوا نحن في عقد قريش وعهدهم وانك ترجع عنا عامنا هذا فلا تدخل علينا مكة وانه إذا كان عام قابل خرجنا عنك فتدخلها بأصحابك وأقمت فيهم ثلاثا معك سلاح الراكب لا تدخلها بغير السيوف في القرب فبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يكتب الكتاب إذ جاءه أبو جندل بن سهيل بن عمرو في الحديد قد انفلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وقد كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم خرجوا وهم لا يشكون في الفتح لرؤيا رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رأوا ما رأوا من الصلح والرجوع وما تحمل رسول الله صلى الله عليه وسلم على نفسه دخل الناس من ذلك أمر عظيم حتى كادوا أن يهلكوا فلما رأى سهيل أبا جندل قام إليه فضرب وجهه ثم قال يا محمد قد لجت القضية بيني وبينك قبل أن يأتيك هذا قال صدقت فقام إليه فاخذ بتلبيبة قال وصرخ أبو جندل بأعلى صوته يا معاشر المسلمين أتردونني إلى أهل الشرك فيفتنوني في ديني قال فزاد الناس شرا إلى ما بهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أبا جندل اصبر واحتسب فان الله عز وجل جاعل لك ولمن معك من المستضعفين فرجا ومخرجا انا قد عقدنا بيننا وبين القوم صلحا فأعطيناهم على ذلك وأعطونا عليه عهدا وانا لن نغدر بهم قال فوثب إليه عمر بن الخطاب مع أبي جندل فجعل يمشى إلى جنبه وهو يقول اصبر أبا جندل فإنما هم المشركون وإنما أحدهم دم كلب قال ويدنى قائم السيف منه قال يقول رجوت أن يأخذ السيف فيضرب