و قال صاحب عمدة الطالب « 1 » : قال أبو الحسن الغمري : و كان يقدم على أخيه المرتضى و المرتضى أكبر لمحلّه في نفوس العامة و الخاصة ، و لم يكن يقبل من أحد شيئا أصلا ، و كان قد حفظ القرآن على الكبر فوهب له معلّمه الّذي « 2 » علّمه القرآن دارا ، يسكنها فاعتذر إليه و قال : أنا لا أقبل برّ أبي فكيف أقبل برّك ؟ فقال له : إنّ حقّي عليك أعظم من حق أبيك فتوسّل إليه ، فقبل منه - انتهى .
و ينبعي أن نزيّن كتابنا بذكر بعض أشعار هذا السيد الشريف و العنصر اللطيف فإنّ له رحمه اللّه شعرا إذا افتخر به أدرك به من المجد أقاصيه ، و عقد بالنجم نواصيه ، و من جملته قصيدة كتبها إلى القادر باللّه الخليفة العباسي ، منها قوله :
عطفا أمير المؤمنين « 3 » فإنّنا * من دوحة العلياء لا نتفرّق
ما بيننا يوم الفخار تفاوت * أبدا كلانا في المعالي معرّق
إلّا الخلافة ميزتك فإنّني * أنا عاطل منها و أنت مطوّق « 4 »
و من شعره :
إشتر العزّ بما بي * ع فما العمر بغال
بالقصار الصّغر ، إن شئ * ت أو السّمر ، الطّوال
ليس بالمغبون عقلا * من شرى عزّا بمال
هامش
( 1 ) . عمدة الطالب ، ص 181
( 2 ) . بدان كه معلّم سيد رضى كه خانه به دو بخشيد ابو اسحاق ابراهيم بن احمد بن محمد طبرى مالكى شيخ الشيوخ و همان كس است كه به كرامت اخلاق و افضال بر اهل علم موصوف بوده ، و دار قطنى پانصد جزء احاديث بر وى قرائت كرده . گويند وقتى از بغداد كه مسكن او بود به بصره مسافرت كرد ، چون برگشت مردم دسته به دسته به تهنيت مقدمش آمدند از جمله ابن سمعون واعظ در جامع ابراهيم به خدمتش رسيد و اين ابيات در تهنيت وى انشاد كرد :الصبر إلّا عنك محمود * و العيش إلّا بك منكود
و يوم تأتي سالما غانما * يوم على الإخوان مسعود
مذغبت غاب الخير من عندنا * و إن تعد فالخير مردوددر حدود سنه 393 در بغداد وفات كرد ( منه رحمه اللّه )
( 3 ) . در اينجا سيد بزرگوار با لقب و اسم رسمى معمول آن زمان ، شعر گفته و قطعا در باطن چنين اعتقادى راجع به خليفه عباسى نداشته است
( 4 ) . عمدة الطالب ، ص 172 و چاپ بمبئى در سال 1318 ، ص 186 ؛ ديوان الشريف الرضى ، ج 2 ، ص 244