و قوله من أخرى :
و إنّي له عبد و عبد لعبده * و حاشاه أن ينسى غدا عبده الحرّا
و له في نظم الحديث القدسي :
فضل الفتى بالجود « 1 » و الإحسان * و الجود خير الوصف للإنسان
أو ليس إبراهيم لمّا أصبحت * أمواله وقفا على الضّيفان
حتّى إذا أفنى اللّهى أخذ ابنه * فسخى به للذبح و القربان
ثمّ ابتغى النمرود إحراقا له * فسخى بمهجته على النيران
بالمال جاد و بابنه و بنفسه * و بقلبه للواحد الديّان
أضحى خليل اللّه جلّ جلاله * ناهيك فضلا خلّة الرحمن
صحّ الحديث به فيا لك رتبة « 2 » * تعلو بأخمصها على التيجان
و هذا الحديث رواه أبو الحسن المسعودى في كتاب أخبار الزمان و قال : ان اللّه تعالى أوحى إلى إبراهيم عليه السّلام : إنك لمّا سلّمت ما لك للضيفان ، ولدك للقربان ، و نفسك للنيران ، و قلبك للرحمن ، اتّخذناك خليلا « 3 » .
و له أيضا في نظم الحديث العلوي عليه السّلام :
أيّها العبد كن لما ليس ترجو * راجيا مثل ما به أنت راج
إنّ موسى مضى ليقتبس نا * را من شهاب رآه و الليل داج
فأتى أهله و قد كلّم اللّه * و ناجاه و هو خير مناج
هكذا العبد كلّما جاءه الكر * ب حباه الإله بالانفراج
و الحديث هكذا : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : كن لما لا ترجوأ رجى منك لما ترجو ؛ فإنّ موسى بن عمران عليه السّلام خرج يقتبس نارا لأهله فكلّمه اللّه و رجع نبيّا ، و خرجت ملكة سباء فأسلمت مع سليمان عليه السّلام ، و خرجت سحرة فرعون يطلبون العزّ لفرعون فرجعوا مؤمنين .
و بالجمله : فضائل شيخنا الحرّ العاملي قدس سرّه أكثر من أن يذكر و بيت بني الحرّ بيت كبير من
هامش
( 1 ) . در روضات و رياض الجنة « بالبذل » است
( 2 ) . در ديوان مؤلّف « فيالك زينة » است ؛ پاورقى امل الآمل ، ج 1 ، ص 146
( 3 ) . الجواهر السنيه ، ص 26 . سلافة العصر ، ص 367 به نقل از مقدمهء الايقاظ ، ص 19