وعلى الثاني : لا تكون المعية بينهما ذاتية والعلاقة وجودية ، بل طارئة بعد تقرّر وجوده الخاصّ كحال المتضايفين الذي تعرضهما الأصالة بعد وجودهما ، كالربان مع السفينة وصاحب الدّار معها .
وأورد عليه بأنّ مراده من الشقّ الأوّل ( 1 ) : إمّا أنّ ماهيته معقولة بالقياس إلى الغير كما قرّرناه ؛ ( 2 ) : أو أنّ ماهيته تقتضي الكون مع الآخر سواء كان في الذهن أو الخارج ؛ ( 3 ) : أو أنّ وجوده تابع ومتعلّق بشيء .
فعلى الأوّل لما يصحّ تمسّكه بالأعراض والصّور المنطبعة أو غير الإضافات من الأعراض ليس ماهيته كذلك .
وعلى الثاني أيضاً لايصحّ تمسّكه المذكور ، وهو ظاهر ، ولا يلزم أيضاً إمكانه وكون وجوده نسبياً ، وأيضاً لا يلزم في الشق الثاني [ أن ] لا تكون المعية ذاتية والعلاقة وجودية .
وعلى الثالث يكون الأخير أظهر .
ثمّ لما حمل التلازم في الشقّ الأوّل على التلازم بين الإضافات والأمور الناقصة ، فتناول الثاني التلازم الّذي بين الواجب والعقل الأوّل وهو تلازم وجودي ذاتي غير لحوقي ، فلا يستقيم قول الشيخ ، فتكون المعية طارئة لاحقة .
وأمّا على الاحتمال الثاني فحاصل الدّليل على ما قرّره الذاهب إليه 126 / / هو أنّهلايخلو ( 1 ) : إمّا أن يكون وجود كلّ من الواجبين وحقيقته هو أن يكون مع الآخر - أييكون التلازم باعتبار ذاتهما لا باعتبار أمر خارج عنهما - بأن يستدعي ذات كلّ منهما أن لا يكون بدون الآخر ؛ فلا يكون واجباً بذاته لما بيّن في الدّليل السّابق من أنّه إذا كان واجباً بذاته فإن وجب بالآخر لميكن واجباً بذاته ، وإن لميجب به لميتبع
شرح الإلهيات من كتاب الشفاء — صفحة 538
مساهمون: ملا محمد مهدي النراقي
ص٥٣٨