المعيّة على الوجود الخاصّ ، لجواز أن يكون التلازم بينهما باعتبار الوجود في نفسه كسائر المتلازمين غير المضافين ، بل التلازم بينهما إن كان فلا يكون إلّا من هذا القبيل .
والحاصل : أنّ اللازم منه بطلان التضايفين ولا يلزم منه بطلان مطلق التلازم لما ذكر .
وفيه : إنّ قصد الشيخ هنا إبطال التلازم منهما بمعنى التضايف ردّاً على الخصم .
وأمّا التلازم باعتبار الوجود في نفسه فأبطله بالدّليل الأوّل ، على أنّه يمكن أن يراد بالمعية الطارئة على الوجود الخاصّ الخارجة عن الذات والماهية دون العرض المفارق فلايلزم ما ذكر وإرادة الطارئة على الماهية مطلقاً وإن لميكن باعتبار الوجود « 1 » حتّى تعم الذاتيّة والعارضة لما اشتهر عندهم من اطلاق الوجود الخاصّ على الماهية باطلة ، إذ غير التضايف المشهوري من أقسام التلازم تلازم بالذّات من دون تفرقة بين الحقيقي وغيره ، وإنّما الفرق بينهما باعتبار الوجود الذّهني في الأوّل 126 / / والخارجي في الثاني ، فجعل الأوّل تلازماً بالذات والثاني طارئاً لاوجه له .
وأيضاً ظاهر الشيخ لزوم خلاف الفرض في هذا الشقّ وإن لميصرّح به ، والفرض كون المعيّة بين الواجبين بحسب الذّات ، فحمل المعيّة الطّارئة على ما يعمّ الذّاتية لا يوجب خلافه ، وليس الفرض كون تلازمهما بالإضافة الحقّة حتّى يلزم الخلف من الحمل المذكور .
وجعل المحذور فيه لزوم الإمكان والمعلولية دون خلاف الفرض باطل ، لتعرّضه لهذا اللّزوم بعد ذلك بقوله : « أيضاً » .
هامش
( 1 ) فخ : مطلقاً و ؟ كان اعتبار الوجود اولًا / والنصّ حذف في نسخة ف وغيّر إلى ما نقلناه في الهامش !