إلى مجرّدالوجوب بالقياس إلى الغير من دون تحقّق الوجوب بالغير أو بدونه ، حتّى يتحقّق الوجوب بالغير أيضاً « 1 » .
وظاهر أنّ مراده ليس ذلك أيضاً ، وإلّا كان اللازم أن يكتفى في البرهان 121 / / بما ذكرناه وإن لميكن له باعث إلى ابداء الشقوق المخالفة للغرض وإبطالها .
3 ) - ومنها « 2 » ، أن لايراد منهما ما يجب كلّ منهما بانفراده ، بل شيئان تكفي ذاتهما في لزوم الوجود لهما ولكلّ منهما بالقياس إلى الآخر من دون 123 / / حاجة إلى خارج عن ذاتهما ، فوجوب كلّ منهما بخصوصه غير ملحوظ ، بل يكفي وجوبه بالآخر بحيث لا يخرج وجوب الوجود من بينهما .
والحاصل : أنّ المراد كونهما معاً واجبين لا أحدهما فقط ، والظاهر أنّ مراده منهما ذلك كما صرّح به في النجاة والمبدأ والمعاد بقوله : « لا يجوز أن يكون اثنان يحدث منها واجب وجود واحد » « 3 » ، ولا ريب في أنّ كونهما واجبين الوجود بالذات على الاجتماع دون الانفراد لا ينافيه عدم استقلال كلّ واحد بخصوصه في الوجود وافتقاره إلى الآخر ، إنّما المنافي له افتقار أحدهما أو كليهما إلى ثالث ، وحينئذٍ لا يلزم من فرض إمكان أحدهما أو كلّ منهما بخصوصه خلاف الفرض . فالشقوق المذكورة غير مخالفة له ، ولابدّ من ذكرها وإبطالها .
ثمّ المراد بالتكافؤ المنفي عنهما :
( 1 ) : إمّا مجرّد اللّزوم الرّاجع إلى وجوب كلّ منهما بالقياس إلى الآخر من دون تحقّق الوجوب بالآخر « 4 » ، حتّى تكون علّية أحدهما أو كلّ
هامش
( 1 ) د : - تحقّق الوجوب . . . أيضاً
( 2 ) ف : - ومنها
( 3 ) النجاة / 547 ، وقارن : المبدأ والمعاد / 4
( 4 ) د : - من دون . . . بالآخر