الذي يحصل بعد وجوب وجود الأوّل ؛ إذ الغرض توقّفه عليه وكونه منه .
فإن قيل : يمكن أن يكون وجوب الثاني من الأوّل ، لكن من إمكانه لا وجوبه ، وحينئذٍ لايصحّ التفريع .
قلنا : الشيخ لميتعرّض لهذا الاحتمال هنا لما سيظهر بطلانه .
فلايحصل له وجوب وجود البتة للزوم الدّور .
وإن « 1 » كان وجوب الوجود لهذا الأوّل من ذلك الآخر وذلك الآخر في حدّ الإمكان فيكون وجوب وجود هذا الأوّل من ذات ذلك ، أي الآخر - أي « 2 » من ماهيته - وهو ، أي ذات الآخر في حد الإمكان ، ويكون ذات ذلك الآخر في حدّ الإمكان مفيداً لهذا الأوّل وجوب الوجود وليس له حد الإمكان مستفاداً منه ، أيليس حد الإمكان للآخر مستفاداً من الأوّل لكونه ذاتياً بل الوجوب ، أي بل « 3 » يكون وجوبه مستفاداً منه ، فتكون العلّة لهذا الأوّل إمكان وجود ذلك الآخر .
وإمكان وجود ذلك ليس علّته هذا الأوّل فيكونان غير متكافئين بالمعنى المراد ، أعنيماهو علّة بالذات ومعلول بالذات 120 / / .
( 1 ) : إمّا تفسير للغير بناءً على حمل التكافؤ على المعنى الأوّل ، أي فيكونان علّة ومعلولًا بالذّات ، فلايكونان متكافئين بهذا المعنى .
( 2 ) أو للمتكافيين بناءً على حمله على المعنى الثاني ، أي فلايكونان متكافئين ؛ أعني 122 / / شيئين بتعلّق العلّية والمعلولية أو غيرهما من علاقة
هامش
( 1 ) . د : فان
( 2 ) ف : أي الآخر
( 3 ) د : - بل