[ عدم جواز تكافؤ الواجبيين المفروضين ]
فنقول « 1 » : ولا يجوز أن يكون واجب الوجود مكافئاً لواجب وجود آخر ، حتّى يكون هذا موجوداً مع ذلك ، وذلك موجوداً مع « 2 » هذا ، وليس أحدهما علّة للآخر ؛ بل هما متكافئان في أمر لزوم الوجود ، أي وجوبه أو التلازم فيه ، والمآل واحد .
والمراد بالتكافؤ بين الواجبين بالذات كما ظهر ، إمّا تلازمهما في الوجود بشرط عدم علّية أحدهما للآخر ؛ ( 2 ) : أو مطلقاً ، والشيخ فسرّه هنا بالمعنى الأوّل ، ولابد هنا من يان مقدّمتين :
أوّلهما : أنّ التلازم بين شيئين « 3 » هو أن يستدعي كلّ منهما بذاته وجود الآخر ، وعدم انفكاكه عنه في الخارج ، أو التعقّل لعلّية أحدهما للآخر ، أو معلوليتهما لثالث .
والتضائف هو التلازم في 117 / / التعقّل دون الخارج ، فليس أحد المتضايفين علّة خارجية للآخر ، والتكافؤ بالمعنى الثاني إن اعتبر فيه التلازم الخارجي كان مبائناً للتضائف وأخصّ من التلازم ، وان اكتفى فيه بالأعم كان أعمّ من التضائف ومساوياً للتلازم 119 / / ، وبالمعنى الأوّل لا تختلف نسبته مع التضائف ويكون أخصّ من التلازم بالاعتبارين .
أخراهما : إنّ كلًاّ من الوجوب وقسميه يحتمل مفهوماً أن يكون ( 1 ) : بالذّات ( 2 ) : وبالغير ( 3 ) : وبالقياس إلى الغير بأن يترتّب عليه ويلزمه وإن لمتتحقّق علّته .
واقتضاء البرهان أبطل حصول الإمكان بالغير ؛ إذ موضوعه ( 1 ) : إمّاالممكن بالذات ، فيلزم حصول واحد بالذات وبالغير وهو باطل
هامش
( 1 ) الشفاء : ونقول
( 2 ) د : - ذلك وذلك موجوداً مع
( 3 ) ف : +
و